تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
مستقرة عقلياً ؟ ! ! وإذا كانت المرأة في الصورة الثانية مجنونة وغير مستقرة عقلياً ، فعلى هذا المنطق ستكون المرأة في الصورة الثالثة غير مجنونة ، وعليه فستكون المرأة في الصورة الأُولى هي المرأة المثالية التي يجب أن يقتدى بها ، فلماذا وصفت بأنّها مضطهدة وشعروا بالأسف لها ؟ ! ! هذا هو المعيار المزدوج ، فإنّ عدم ستر بعض البدن كالصدر والساق وشعر الرأس ، الذي تعدّ من زينة المرأة ، وهي التي تهيّج الرجال وتوجد الفتنة والإغراء ، اعتبر في ذلك المنطق متحضرة ومتحرّرة وقدوة تقتدى بها ، لكن المرأة التي لا تضع على جسمها أي غطاء اعتبرت مجنونة ، بينما كان يجب أن تكون أكثر تحرّراً وتحضراً إذا كانت الأُولى متحرّرة ومتحضرة . وإذا كانت العارية مجنونة - كما يقولون - فهذه تقتضي أن تكون الساترة لبدنها ما عدا الوجه والكفين عاقلة يقتدى بها ، لا أنّها مضطهدة يؤسف لها . 2 - يعرض الغرب ستر البدن على أنّه يحدّ من نشاط المرأة في حياتها الشخصية . والجواب : أنّ ستر البدن لا يحدّ من نشاط المرأة في أعمالها كما نراها عاملة محتشمة ونظيفة في كلّ مجال أعمالها التي تقدر عليها ، بل ستر البدن يتيح لها كرامة واحتراماً عند الآخرين حينما تعكس لهم أنّها لا تنوي أي ملاطفات جنسية في مجال عملها خارج نطاق الزوجية ، فهو يمنحها شعوراً بالأمان والحماية ما دامت ترفع هذا الشعور ، كما أنّه قد تقدّم أنّ العفة والحشمة واجبة على الرجال أيضاً بحدود معينة . 3 - يقول الغرب : إنّ تعرّي المرأة ليس أمراً خطيراً ، فهو وإن كان يغري الرجال ويعطيهم إيحاء خاطئاً ، إلاّ أنّ الذنب هو ذنب الرجال الذين أصبحوا فريسة هذه الإغراءات ، فعليهم أن يجتنبوا السعي وراء رغباتهم الشيطانية