تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

والجواب : أ - في الحقيقة - كما تقدّم - أنّ الرجال والنساء متساوون في ستر البدن ، حيث يجب عليهم الحشمة والعفة في لباسهم ، فيجب على الجميع ارتداء اللباس وستر البدن ، ولكن هناك اختلاف بين مقدار مساحة ما يخفى من البدن ; لاختلاف الجنسين في الأعضاء التي يعتبر كشفها مغرياً للجنس الآخر . فالمرأة يمكن لها أن تغري الرجل بشعر رأسها أو بساقيها أو بعنقها وثدييها ، فكانت هذه كلّها التي تعدّ من محاسن المرأة يحرم كشفها ويحرم نظر الرجل إليها ، بينما الرجل فإنّه يتمكن أن يغري المرأة بكشف صدره وبطنه وفخذيه وما شابه ذلك ، فحرم عليه ذلك في محيط توجد فيه النساء ، كما حرم على النساء النظر إلى هذه المواضع من الرجل . كما أنّ الغناء والرقص والخضوع في القول والإشارات والكنايات إلى الأعمال الجنسية من كلّ من الطرفين يمكن أن تغري الآخر ، لذا حرّمها الإسلام على كلا الطرفين ، فلاحظ . ثمّ إنّ الرجل والمرأة متساويان في الإنسانية والكرامة والقيمة الروحية والطهارة والحقوق الإنسانية والواجبات الإنسانية ، ولكنّهما يختلفان في كيفية الجسم ، وهذا أمر واضح لا حاجة للخوض فيه ، قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْس وَاحِدَة وَّخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيراً وَنِسَاءً ) ( 1 ) . وقال تعالى : ( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَر أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) ( 2 ) .

هامش
( 1 ) النساء : 1 .
( 2 ) النحل : 97 .