أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ) ( 1 ) . ب - إنّ ستر بدن المرأة لا يكشف عن اضطهاد المرأة ، وتعرّي المرأة لا يكشف عن حريتها ، بل إنّ تعرّي المرأة يمكن أن يكون ناشئاً عن اضطهاد لها ; لعدم إعطاء الزوج لها المؤونة اللازمة للستر ، أو لم يعطِها المجتمع الضمان الاجتماعي اللازم لها . ج - إنّ وجوب ستر البدن لا يشمل إلاّ الأجنبي ، أمّا الزوج وأب الزوج وأبناء الزوج وأخوها وابنها وعمّها وخالها ، وأزواج بناتها وأبناء إخوتها وأخواتها ، وجميع النساء والذكور غير المميزين ، والرجال الكبار البُله الذين عبر عنهم القرآن ( غَيْرِ أُولِي الإرْبَةِ ) فهؤلاء كلّهم لا يجب على المرأة أن تتستّر عنهم . د - إن وجوب ستر البدن ، الذي هو عبارة عن لباس الحشمة مقابل السفور ، هو واجب على المرأة ، كما هو واجب على الذكر ، والقصد من هذا الوجوب هو صيانة المجتمع من الانزلاق إلى الفساد ، وإيجاد العفّة في المجتمع ، لذا قال القرآن الكريم مخاطباً المؤمنات : ( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلاّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلاّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ) ( 2 ) . وقال تعالى مخاطباً الرجال المؤمنين قبل الآية المتقدّمة : ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 334
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٣٤
هامش
( 1 ) الأحزاب : 53 .
( 2 ) النور : 31 .