والنتيجة التي نصل إليها : هو خطأ وتضليل النقطة الأُولى القائلة : بأنّ المرأة تمتعض من الجنس وتكره الرجل وتكره العائلة .
ثانياً : يرد على الفقرة الثانية :
أ - إنّ وظيفة المرأة أولاً وبالذات هو البيت وتنظيم شؤونه وشؤون الأُمومة والحضانة للأولاد وتربيتهم التربية الصالحة ، ولكن عملها لا ينحصر بذلك ، فلها أن تعمل أيّ عمل يناسبها إذا وجدت فيها الكفاءات اللازمة له ، ولا تمنع من ذلك عند حصولها الوقت الكافي لمباشرة العمل خارج البيت إذا توافقت مع الزوج على ذلك .
ب - ولو لم تجد المرأة الوقت الكافي للعمل خارج البيت ، فلا يجوز أن ننظر إلى عملها داخل البيت باحتقار ; لأنّه عمل مهم وكبير ، حيث يكون عبارة عن تربية الجيل الصاعد وإعدادهم إعداداً جيداً للمستقبل ، فتكون النساء اللاتي يقمن بهذا العمل على وجه الصحة والسلامة قد شاركن في إعداد الجيل للمستقبل ، وكلّما كان هذا الجيل صحيحاً سالماً عقائدياً وفكرياً وبدنياً وأخلاقياً ، فسيكون مؤثّراً في بناء المجتمع الصالح ، وبهذا ستكون الأُم هي المدرسة الأولية للأولاد ، ولذا قال الشاعر :
الأُمّ مدرسة إذا أعددتها * * * أعددت شعباً طيّب الأعراق
ثالثاً : ويرد على الفقرة الثالثة والرابعة ما يلي :
أ - إنّ الحجاب لا يجب على المرأة المسلمة - باستثناء نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) - ، وإنّما الواجب على المرأة المسلمة ستر البدن عن الناظر الأجنبي ، وفرق بين ستر البدن والحجاب ، فالحجاب هو عبارة عن التواري عن الرجال مثلاً ، وهذا ليس واجباً على النساء المسلمات ، بل هو واجب على نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقط للآية القرآنية القائلة : ( وَإِذَا سألتمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَاب ذَلِكُمْ
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 333
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٣٣