بنسبة ما في بناء محيط دافئ ، ليبدّل العلاقة الباردة والمرّة بأُخرى أحلى وأكثر دفئاً ( 1 ) . . إذن الجنس فعل إيجابي يجب التشجيع على ممارسته ، والإرشاد إليه عن طريق الهدي الرباني . ب - إنّ هذه الرغبة الجنسية هي ثنائية المصدر ، أي أنّها حاجة طبيعية من الجانبين ، فليس الرجل هو يحتاج إلى هذه العملية دون المرأة ، ولا المرأة تحتاج إليها دون الرجل ، وهذا أمر واضح ، إذن الحاجة من الاثنين . وهي حاجة طبيعية مستمرة ، لذا تبنّى البشر على طول التاريخ مؤسسة الأُسرة - العائلة - لأنّه يستطيع كلا الطرفين إشباع حاجاتهما العاطفية والمادية والجنسية عن طريق الأُسرة - العائلة - التي تعيش انسجاماً قلبياً في ظلّ ظروف بهيجة ، تزداد ازدهاراً مع حفظ العفّة . وهكذا دعا الإسلام إلى الحياة الأُسرية من طريق الزواج ، خلافاً للإباحيين والشيوعيين الذين يستهينون بالقيم الأُسرية ، فليس الاستهانة بالقيم الأُسرية إلاّ استهانة بالحاجة الطبيعية المستمرة للجنس القائم على إشباع الحاجات المستمرة للجنس بطريقة عفيفة وصحيّة وعاطفية تؤمن الينبوع البشري مع حفظ النسب . ج - من الطبيعي والواضح والذي كشفت عنه الأبحاث العلمية ، أنّ البيت والعائلة التي لا تملك طفلاً تكون عائلة غير موفّقة وغير سعيدة بالمعنى الأعم للسعادة ، فإن المرأة كما أنّها بحاجة إلى أن تكون زوجة لتشبع حاجاتها الجنسية الطبيعية ، هي بحاجة إلى أن تكون أُمّاً تحنو على طفلها وتعطف عليه وتربّيه ; ليكون البيت مشعاً بالسعادة والحنان والمحبة التي تشدّ الأُسرة لشقّ طريقها في الحياة بنشاط وعمل مشفوعاً بالأمل .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 332
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٣٢
هامش
( 1 ) مقتبس من : بحث الشيخ علي الحكيم / الحجاب والنظرية القرآنية : 8 نقلاً عن :
http . www . dagbladet . no / magasinet / htm 1 . 400884 / 20 / 6 / 2004