تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
بها جنسيّاً باسم التحرّر وإن حصلت على بعض حقوقها في الحياة المعاصرة من عمل وعلم ومشاركة ، إلاّ أنّها فقدت قيمتها وشرفها وطهارتها وأُسرتها وسكنها ، فهي زوجة ولكن لا تهتم بأُمور الأُسرة والأولاد ، ولا تهتم بالسكن الذي جعله الله لها نتيجة الحياة الزوجية . كما أجازوا لها أن ترافق خليلاً معها تنجب منه الأطفال من غير زواج شرعي ، وما إلى ذلك من أُمور باسم التحرّر . وعلى هذا فيمكن لنا أن نقول : لقد حوّلوا المرأة من ظلم كانت تعاني منه إلى ظلم آخر أشدّ من الأول باسم تحريرها وإعطاء حقوقها . وبعبارة أُخرى : أرادوا - ولا زالوا يحاولون - مساواتها بالرجل في كلّ شيء ، ولا يعبأ بالفوارق الجسمية - الفسلجية والسيكولوجية - الثابتة بين الرجل والمرأة . ونحن إذ نقرّ لهم بمساواة المرأة للرجل من الناحية الإنسانية والحقوق الفطرية التي يهدي إليها الدين ، إلاّ أننا كمسلمين وكبشر أيضاً نخالفهم في المساواة الجسدية ، إذ نؤمن ككلّ فرد واقعي بوجود الفوارق الجسمية التي تقتضي تقسيم العمل بنحو ينسجم مع الفرق بحسب الخلقة ، وإلاّ فإذا نظرنا إلى المساواة في كلّ شيء ، فإنّ النتيجة ستكون تردي الحالة النفسية والأخلاقية للمرأة حتماً .

نظرة الغرب السلبية للمرأة المسلمة وردّها

1 - يصوّر أنصار حقوق المرأة في الإعلام الخارجي صوراً فكاهية للمرأة وهي تكره العائلة ، كما أنّها تكره الرجل ، بل تمتعض من الجنس . 2 - أما الإعلام الشعبي فيصوّر المناصرين للمرأة وهم يحتقرون النساء اللاتي يتجهنّ بكل وقتهن لممارسة أدوار الأُمهات وربّات المنازل . 3 - كما يصوّر الكاريكاتور الغربي « المرأة المسلمة وهي ترتدي
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 330 | الشيخ حسن الجواهري