تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١

فاحشة مبيّنة » ( 1 ) . وأخيراً اتضح أنّ الحقوق في الأُسرة سوف تكون متفاوتة ، فالأُسرة متكوّنة مثلاً من الزوج والزوجة والأب والأُم والأولاد والإخوة والأخوات ، لا تكون حقوقهم وواجباتهم واحدة ومتساوية ، بل الزوج له حقوق وعليه واجبات ، والزوجة أيضاً لها حقوق وعليها واجبات أُخرى تختلف عن حقوق وواجبات الزوج ، وكذلك الأبوان والأولاد لكلّ واحد منهما حقوق وواجبات تختلف عن الآخر ، كلّ ذلك لاختلاف الرجل عن المرأة في أُمور متعدّدة أقرّها الجميع من الناحية الجسمية والنفسية والشعورية وغيرها . والمناداة بتساوي الحقوق والواجبات في الأُسرة الواحدة منبعثاً من التأثّر بالمشاعر ، مردود بالحجج العلمية التي ذكرها علماء الاجتماع والنفس حول اختلاف وظيفة الرجل عن وظيفة المرأة ; نتيجة الاختلاف الجسمي والنفسي والشعوري وأمثال ذلك . وهذا له مجاله الخاص الخارج عن موضوعنا هذا ، ولكن الذي يقود هذه السفينة - الأُسرة - إلى شاطئ السلامة هو الزوج ( 2 ) .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : ب 88 من مقدمات النكاح ، ح 4 .
( 2 ) لا بأس بالتذكير بما تقدّم من كلام الرئيس السابق للاتحاد السوفيتي « جورباتشوف » في كتابه عن البروستريكا حيث ذكر أن مهمّة المرأة في الأُسرة إذا نقصت فسوف تحدث مشاكل عويصة عند الشباب والأطفال ومعنويات المجتمع ، فقال : « إنّ المرأة إن اشتغلت في مجالات الانتاج والخدمات والبناء ، وشاركت في النشاط الإبداعي لم يعدّ لديها وقت للقيام بواجباتها اليومية من أعمال المنزل وتربية الأطفال » . وأضاف قائلاً : « لقد اكتشفنا أنّ كثيراً من مشاكلنا في سلوك الأطفال والشباب وفي معنوياتنا وثقافتنا وإنتاجنا تعود جميعاً إلى تدهور العلاقات الأُسرية ، وهذه نتيجة طبيعيّة لرغبتنا الملحّة المسوَّغة سياسياً بضرورة مساواة المرأة بالرجل » . « من مقال لمحمود كريم سليمان بعنوان : أساليب تغريب المرأة وآثارها ، مجلة البيان www . albayan - magazine . com » . أقول : ولهذا حينما يسمح الإسلام للمرأة في العمل ولو خارج البيت وبرضى الزوج ، فلا بدّ أن يؤثر هذا العمل على وظيفتها في داخل البيت في كونها سكناً للزوج وأُماً للأطفال ، تقع عليها مسؤولية التربية والرعاية والحضانة وما يلحق ذلك .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 321 | الشيخ حسن الجواهري