تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وأعراف دخيلة ومستحدثة لم تكن موجودة عند الشارع المقدّس ، فكانت هذه العادات والأعراف الدخيلة إرثها الثقافي نتيجة تفاعلها مع أهل الأديان والثقافات غير الإسلامية ، وهذه الأعراف والعادات هي التي ميّزت بين الذكر والأُنثى في الوظائف العامة المشتركة بينهما . والشاهد على هذا الذي تقدّم : عرض القرآن الكريم لجملة من النساء اللاتي قمن بأدوار بارزة في مجتمعاتهن ، وقمن بأنشطة تعبّر عن مواهبهن وكفاءاتهن التي تضاهي مواهب وكفاءات الرجال ، وتزيد عليها في بعض الأحيان ، كامرأة فرعون والسيدة مريم وابنتي شعيب وبلقيس ملكة سبأ ، ومن تاريخ الإسلام نذكر أم المؤمنين خديجة الكبرى وأم المؤمنين أم سلمة والسيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) والسيدة زينب ، وحتى في تاريخ الأمم حيث نشاهد كثيراً من النساء اللاتي قمن بأعمال كبرى ومارسن أدواراً قيادية ووظائف عامة كالرجال مثل كليوباطرا ملكة مصر وبنت كسرى ملك الفرس مع التزامهن بالأُمومة والزوجية في نطاق الأُسرة . وهذا القصص القرآني يراد منه التعليم بذكر القدرة العملية في مجال الخير والعمل الصالح فيكون القرآن قد ذكر موقع المرأة في نظام القيم ونظام الحقوق والواجبات الإسلامية في الشريعة الإسلامية ، وهذه النصوص تشكّل الإطار التشريعي لكلّ حكم يرد على المرأة في السنّة ، وبواسطتها نفهم