تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

وماله » ( 1 ) . وورد في معتبرة بريد بن معاوية العجلي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنّه قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال الله عزّ وجلّ : إذا أردتُ أن أجمع للمسلم خير الدنيا وخير الآخرة جعلت له قلباً خاشعاً ولساناً ذاكراً وجسداً على البلاء صابراً ، وزوجة مؤمنة تسرّه إذا نظر إليها وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله » ( 2 ) . وورد عن عبد الله بن ميمون القدّاح عن الإمام الصادق عن آبائه قال : « قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما استفاد امرء مسلم فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة تسرّه إذا نظر إليها ، وتطيعه إذا أمرها ، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله » ( 3 ) . وقد ورد عن النوفلي عن السكوني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « من سعادة المرء الزوجة الصالحة » ( 4 ) . ثانيها : أنّها أُمّ مربّية ، فمن مسؤوليات المرأة حسب الرؤية الإسلامية ( القرآنية ) أنّها أُمّ مربّية ، تتبنّى دور الرعاية والتربية للأبناء ، وهو الدور المختصّ بالمرأة ، ولا يمكن أن يتناسب مع تركيبة الرجل وأدواره المكلّف بها . وفي الخطاب القرآني حيث يؤكّد على برِّ الوالدين من ناحية تربيتهم للولد ، قال تعالى : ( وَقَضَى رَبُّكَ ألاّ تَعْبُدُوا إلاّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ) ( 5 ) . فبرّ الوالدين بالإحسان لهما له سبب ، وهو الدور التربوي الذي يقومان به ، فالأب له دور تربوي وكذا الأُمّ ، وهذه الآية تؤكّد على الدور التربوي بمعناه العام الذي يشمل الأب والأُمّ . ولكن هناك نصوص قرآنية تتعلّق بالدور التربوي للأُمّ ، ويتمثل في

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : ب 9 من مقدمات النكاح ، ح 6 .
( 2 ) المصدر السابق ، ح 8 .
( 3 ) المصدر السابق ، ح 10 .
( 4 ) المصدر السابق ، ح 12 .
( 5 ) الإسراء : 23 - 24 .