2 - المساواة في الولاية : قال سبحانه وتعالى : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْض يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) ( 1 ) . فالولاية في الإسلام لله وللرسول ولأهل البيت وللمؤمنين ، ومعنى الولاية في هذا المورد هو الحبّ والودّ والقرب ، والولاية أوسع الروابط وأوشجها في الإسلام ، ومنها الولاية بين المؤمنين والمؤمنات . 3 - المساواة في أصل الخلق : فالذكر والأُنثى متّحدان في أصل الخِلقة ، قال تعالى : ( وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأنثَى * مِن نُّطْفَة إِذَا تُمْنَى ) ( 2 ) . وقال تعالى : ( أَيَحْسَبُ الإنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى * أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيّ يُمْنَى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأنثَى ) ( 3 ) . وقال تعالى : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسَانَ مِن سُلاَلَة مِّن طِين * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَار مَّكِين * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ) ( 4 ) وقد ورد في السنّة ما يؤكّد هذا المعنى في قول الإمام علي ( عليه السلام ) في عهده لمالك الأشتر حين ولاّه مصر ، فقال له : « واعلم يا مالك إنّ الناس صنفان : إمّا أخ لك في الدين ، أو نظير لك في الخلق » ( 5 ) . 4 - المساواة في الهدف : إنّ هدف الإنسان - ذكراً أو أنثى - في هذه الحياة هو هدف واحد أيضاً ، فهدف إيجاد الإنسان هو عبادة الله وإعمار
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 262
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٦٢
هامش
( 1 ) التوبة : 71 .
( 2 ) النجم : 45 - 46 .
( 3 ) القيامة : 36 - 39 .
( 4 ) المؤمنون : 12 - 14 .
( 5 ) نهج البلاغة : كتابه ( عليه السلام ) إلى مالك الأشتر ، رقم 53 .