للغش والخيانة وهو أمر محرم .
ولكن هذا الواجب يجعل على الواعد ( المتعاهد ) أن يقوم بعملية بيع أو عملية شراء أو عملية تفضيل أو عملية هبة أو قبول الهبة ، وهي كلها أمور فعلية لا بدّ من ايجادها في الخارج فلا يكفي أن يبدي الموعود رغبته لتحقق العقد ، فان ابداء الرغبة شيء ووجوب قيام الواعد ( المتعاهد ) بما تعهد به من فعل في الخارج شيء آخر . فإن هذا هو شرط والتزام لايجاد فعل في الخارج فلا يوجد هذا الفعل من دون موجِد له بمجرد اظهار رغبة الموعود له .
ثمّ لا بدّ من توفر شروط صحة العقد عند قيام الواعد ( المتعهد والملتزِم ) بايجاد العمل وإن كان لا نشترط وجود شروط صحة هذا العقد الثاني عند الوعد والالتزام بالقيام بالعمل للموعود به ، ولكن لا بدّ منها عند العقد الثاني .
هذا آخر ما أردنا بيانه لصورة المواعدة الملزِمة ، والحمد لله أولا وآخراً
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 146
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٤٦