تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

يحصل بعدُ ، فكيف يقال : إن العقد للبيع والشراء قد تم فعلا ؟ ! فإنه لم يتم إلاّ الالتزام بالبيع والالتزام بالشراء ، وهذا وإن أطلق عليه عقد إلاّ أنه عقد على ايجاد عقد البيع والشراء في المستقبل فهو ليس عقد بيع وشراء بل هو عقد التزام البيع والشراء وايجاده في المستقبل وأحدهما غير الآخر . إذن القول في الحالة الثانية من الصورة الثالثة بتمامية البيع الملزِم للجانبين هو قول بلا دليل وخلاف صيغة الالزام بالبيع والالزام بالشراء . واعتذارهم بان التعبير بالوعد على أن عقد البيع قد تم ، إنما هو للاعتبارات العملية المحضة لتسجيل البيع الذي يستغرق مدة من الزمن ، هو اعتذار باطل ، فان العقد لم يتم بل تم عقد قبله يمهد للبيع ولم يقع بيع أصلا . انعقاد الوعد بالبيع الملزِم لجانب واحد انعقاداً صحيحاً في الفقه الوضعي : تقول المادة ( 101 ) من القانون المدني : « 1 - الاتفاق الذي يعد بموجبه كلا المتعاقدين أو أحدهما بإبرام عقد معين في المستقبل لا ينعقد إلاّ إذا عينت جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه والمدة التي يجب ابرامه فيها . 2 - وإذا اشترط القانون لتمام العقد استيفاء شكل معيّن فهذا الشكل يجب مراعاته أيضاً في الاتفاق الذي يتضمن الوعد بإبرام هذا العقد » ( 1 ) . وقد اعتبر الفقهاء الوضعيون أن هذا الوعد بالبيع الملزِم لجانب واحد مع رضاء الطرف الآخر به هو عقد لا بدّ فيه من ايجاب وقبول من الواعد والموعود له ( وقد يكون القبول سكوتاً أو ضمناً ) . إذن الوعد بالبيع قد اقترن

هامش
( 1 ) فقرة 134 - فقرة 135 .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 132 | الشيخ حسن الجواهري