تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ولهذا ظهر بيع اختيار لا يتضمن سلعة أو نقوداً أو سنداً أو سهماً ولكنه يتضمن مؤشراً فإذا عرفنا أن مؤشر « ستاندارد أندبور » يقيس التغيّر في سعر مائة شركة تتداول أسهمها في بورصة نيويورك ، فعندما يصدر الاختيار عل المؤشر المذكور فهو يتضمن سعر تلك الأسهم في الشركات المائة ، والمتعاملون هنا لا يحتاجون إلى قبض أو تسليم أي شيء بل يكفي تصفية العقد نقدياً عند انتهاء مدته معتمدين على اتجاه المؤشر فإذا ارتفع المؤشر ربح من راهن على ارتفاعه وخسر من راهن على انخفاضه والعكس بالعكس . ولتوضيح هذه العملية نضرب المثال التالي : إذا اشترى زيد : اختيار شراء خمسين وحدة من القمح الموصوف وصفاً دقيقاً بثمن قدره خمسين ألف دينار كويتي لمدة ثلاثة أشهر يتسلّمها بشيكاغو ، وثمن الاختيار خمسمائة دينار كويتي . فان زيداً يكون مختاراً من أول يوم لشرائه الاختيار إلى نهاية الشهر الثالث أن يطلب من الطرف الآخر أن يمكنه مما اشتراه ، فزيد إذا وجَدَ أن سعر الوحدة من القمح الذي كانت قيمتها ألف دينار كويتي ، قد ارتفع قبل انتهاء الأجل إلى الف ومائة دينار كويتي فإنه سوف يستعمل حق الخيار ويطلب من الطرف الأخر ان يمكنه مما اشتراه لأنه سوف يربح أربعة آلاف وخمسمائة دينار كويتي وذلك . لأنه اشترى القمح كله ب‍ 000 / 50 دينار كويتي . فإذا أضيف إليه ما دفع لثمن الاختيار وهو 500 / ديار كويتي . كان المجموع 500 / 50 دينار كويتي . ولكن السعر الآن في شيكاغو لكل القمح 000 / 55 دينار كويتي لارتفاع وحدة القمح إلى الف ومائة دينار كويتي . فإذا انقص ما اشتراه في عملتي حق الاختيار وشراء القمح وهو 500 / 50 من 000 / 55 دينار كان الباقي ( 4500 ) دينار كويتي وهو الربح