تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
لربحه بعد ظهوره ، ويستقر هذا البيع ويُملك الربح فيما إذا لم يعرض خسران بعد ذلك في مشروع المضاربة ، أما إذا حصل خسران في مشروع المضاربة بعد ذلك فيرجع على البائع بأقل الأمرين من مقدار قيمة ما ربحه ومقدار الخسران ، لأن الربح في عقد المضاربة هو وقاية لرأس المال وتداركاً للخسارة المحتملة . إلا أن هذا كله محل للاشكال حيث معناه حلّ المضاربة الأُولى واشتراط مضاربة بعدها والمضاربة الثانية متوقفة على انضاض العروض إلى النقد ، فلم تستمر المضاربة الأُولى على حالها . 9 - قالوا : يزول المثبّط الثالث بوصول المالك إلى سيولة نقدية من دون ابطال لعقد المضاربة وذلك باشتراط ان الذي له حقّ في المشروع هو مالك السند وصاحبه الشرعي ، فيتمكن المالك من بيع حصته وسط مشروع المضاربة من دون ابطال لها . كما يتمكن العامل من بيع حصته في مشروع المضاربة بعد حصول الربح بان يشترط في عقد المضاربة بان له الحق أن يجعل مضارباً آخر في قبال المالك عند عروض ما يمنعه من الاستمرار في العمل أو مطلقاً ، وحينئذ يرجع هذا إلى اشتراط العامل إحالة المشروع إلى غيره إذا كان الغير يحمل نفس مواصفات العامل الأول أو أزيد منها . ولكن هذا أيضاً يكون محلاّ للاشكال كما تقدم لأنه شرط لمضاربة جديدة في ظروف معينة والمضاربة الجديدة تحتاج إلى انضاض العروض وتحويله إلى نقد يكون هو رأس مال المضاربة الجديدة . 10 - ويزول المثبّط الرابع : بصدور الإذن من المتعاقدين في عقد المضاربة بتمكن الأطراف من استلام بعض ما يتملكونه وارجاعه بصورة قيمته النقدية أو أكثر ، فان هذا وإن لم يصدق عليه المبادلة أو المعاوضة إلا أنه عملية غير محرمة إذا رضي بها الطرفان أو الأطراف واستمر الرضا إلى نهاية