قابلا للنيابة ، كما في تسديد ديون حامل البطاقة المستفادة من استخدامها .
3 - إنّ العبارات المتقدمة كلّها تشير إلى وجود رصيد في البنك لحامل البطاقة ، وبهذا لا تكون العلاقة بين مصدِّر البطاقة وحاملها إلاّ علاقة وكالة البنك عن حامل البطاقة في السداد ، أو حوالة حامل البطاقة على البنك بعد توقيعه قسيمة البيع أو الخدمة ، وتكون الحوالة هنا هي حوالة على المدين ، وهي حوالة صحيحة بلا إشكال .
ولكن هناك حالات أُخرى ; وهي ما إذا لم يكن لحامل البطاقة رصيد في البنك ( البطاقة غير المغطاة ) ، وقد استخدم البطاقة في شراء سلع أو حصول على الخدمات ، فماذا ستكون العلاقة بين المصدّر والحامل للبطاقة ؟
والجواب : إنّها علاقة مقرِض وهو البنك بمقترض وهو حامل البطاقة ، ولهذه العلاقة أحكامها الخاصة في عدم جواز أخذ البنك زيادة على ما أقرضه لحامل البطاقة ثمّ سدده إلى صاحب الحق المتعامل مع حامل البطاقة .
وقد تكون العلاقة علاقة ضمان لحامل البطاقة لما ثبت في ذمته من ديون عند استخدام البطاقة ، وهذا راجع إلى بحث صحة ضمان ما لم يثبت عند عقد الضمان .
وقد تكون العلاقة علاقة حوالة من قبل حامل البطاقة على البنك ، ولكنها متوقفة على صحة الحوالة على البريء ، ولكن بما أنّ البنك قد صرّح بأنّه يقبل هذه الحوالة إذا كانت في حدود المتفق عليه مع البنك ، فمعنى ذلك أنّ مصدِّر البطاقة قد ضمن حاملها عند استعمالها في حدود المتفق عليه معه .
ب - نموذج للعلاقة بين مصدِّر البطاقة والتاجر :
ذكر بنك القاهرة السعودي شروط الشراء وتسديد الحسابات والمصاريف في المادة رقم ( 2 ) التي نصّت على ما يلي : « يقدّم التاجر إلى
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 323
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٢٣