صححناه وجب ألاّ يُقبل قوله ; لكونه متهماً فيه بإبراء نفسه » ( 1 ) . أقول : إنّ وكالة الكفيل بمال الضامن معناها أنّ الوكيل يسعى للمطالبة بأخذ حقّ موكّله من المدين الأصلي ، وهذا معناه أنّه يعمل لغيره ولا يعمل لنفسه . نعم ، عمله لغيره إذا أنجز فهو يلازم براءة ذمته من الضمان ( الكفالة بمال ) ، وهذا ليس معناه أنّه يعمل لنفسه ، فلاحظ . فاتّضح أنّه لا مانع من أن يكون شخص واحد ضامناً للمال ووكيلا في أخذه ممن عليه المال لوضعه في حساب من له المال . بطاقة السحب المباشر من الرصيد : وهذه بطاقة مالية تختلف عن بطاقة الائتمان ( الإقراض ) ; لأنّها تصدر في حالة وجود رصيد لحاملها في البنك ، وتستعمل للسحب المباشر من الرصيد ; بمعنى أنّ البنك يعطي للبطاقة صلاحية الشراء أو الحصول على الخدمات في ضوء السندات الموقعة من قبل حاملها ، فيسحب البنك من رصيد حاملها ويسدد قيمة المشتريات للتاجر مع خصم نسبة معينة كخدمات قدّمها البنك للتاجر في هذه المعاملات . وقد يسحب حاملها نقداً من البنك بواسطتها . أقول : إنّ السحب المباشر للنقد بواسطة البطاقة قد يكون من البنك المصدِّر للبطاقة ، وقد يكون من بنك آخر ; فإن كان من نفس البنك المصدِّر للبطاقة فلا إشكال فيه ، وأمّا إذا كان من بنك آخر ; فإن عدّ البنك الآخر - المسحوب منه - أنّ ما أعطاه قرضاً لحين تسديد بنك حامل البطاقة له ويحسب عليه فوائد ، عدّت هذه البطاقة هنا من بطاقات الإقراض ، وتكون
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 320
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٢٠
هامش
( 1 ) البطاقات البنكية ، د . عبد الوهاب أبو سليمان : 208 - 209 عن تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق ، لفخر الدين عثمان الزيلعي : 4 : 281 .