تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠

وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْض ظَهِيراً ) ( 1 ) . ولهذا قال المحقق الإمام الخوئي في مقدمة تفسيره « وسيجد القارئ أني لا أحيد في تفسيري هذا عن ظواهر الكتاب ومحكماته وما يثبت بالتواتر أو الطرق الصحيحة من الآثار الواردة عن أهل بيت العصمة من ذريّة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وما استقل به العقل الفطري الصحيح الذي جعله الله حجة باطنة كما جعل نبيه ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته المعصومين حجة ظاهرة » ( 2 ) . بل جعل المحقّق الخوئي ( قدس سره ) القرآن هو الأساس لنا في كلّ شيء فقال : « وجدير بالمسلم الصحيح بل بكل مفكر من البشر أن يصرف عنايته إلى فهم القرآن ، واستيضاح أسراره ، واقتباس أنواره ، لأنه الكتاب الّذي يضمن اصلاح البشر ، ويتكفّل بسعادتهم وإسعادهم ، والقرآن مرجع اللغوي ، ودليل النحوي ، وحجة الفقيه ، ومثل الأديب وضالّة الحكيم ، ومرشد الواعظ ، وهدف الخُلُقي ، وعنه تؤخذ علوم الاجتماع والسياسة المدنية ، وعليه تؤسس علوم الدين ، ومن ارشاداته تكتشف أسرار الكون ونواميس التكوين ، والقرآن هو المعجزة الخالدة للدين ، والنظام السامي الرفيع للشريعة السامية الرفيعة » ( 3 ) . على أن القرآن الكريم عندما نلاحظ آياته نراها متعالية على الظروف الزمانية والمكانية ولا تتقيد بحدودها بالرغم من تفاعلها مع الزمان والمكان ، فقد روى الصدوق رضوان الله عليه مسنداً عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) عن أبيه ( الإمام موسى الكاظم ) « ان رجلاً سأل الإمام الصادق ( عليه السلام ) فقال له : ما بال

هامش
( 1 ) الإسراء : 88 .
( 2 ) البيان في تفسير القرآن / مقدمة الطبعة الأولى : 11 - 13 .
( 3 ) البيان في تفسير القرآن / مقدمة الطبعة الأولى : 11 - 13 .