تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
للغير للبائع بدون إذن الغير بذلك وذلك : 1 - لما ثبت من جواز بيع السلم ، وهو في صورة عدم ملك المال خارجاً حين العقد بل يكفي أن يغلب الظن بكون السلعة ، عامة الوجود حين التسليم . 2 - لما ثبت من صحة بيع الفضولي إذا أجاز المالك وكان البيع له . وحينئذ تكون أدلة ثبوت هذين الموردين مخصِصة لعموم النهي عن بيع ما ليس عندك بالمبيع الشخصي الذي يكون مملوكاً للغير ، فيبيعه البائع لنفسه قبل تملكه وبدون إذن مالكه . وحينئذ لا يشمل هذا النهي عقد التوريد الذي هو عبارة عن بيع كلي موصوف في الذمة على أن يُسلّم في مواعيد محددة لقاء ثمن مقسم على نجوم معينة ، فتبين أن العلاقة بين عقد التوريد والعقد على المبيع الغائب هي علاقة التباين . أركان عقد التوريد وشروطه : أركان العقد : إذا ثبت ان عقد التوريد عقد عرفي ، وشملته الأدلة العامة الدالة على وجوب الوفاء بالعقد ، فستكون أركانه هي أركان كل عقد ( الايجاب والقبول ) فإذا كان عقد التوريد قد تم على سعة معينة فالايجاب يكون من البائع وهو المورِّد بتمليك سلعة موصوفة في الذمّة إلى الآخر بثمن معين في الذمة والقبول يكون من المورَّد إليه بقبوله لايجاب البائع ، وهذا العقد كبقية العقود لا يشترط فيه تقديم الايجاب ، بل يجوز تقديم القبول من المشتري لكن بقوله اشتري منك سلعة موصوفة في ذمتك بثمن معين
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 76 | الشيخ حسن الجواهري