حكم عقد التوريد عند غير الإمامية : ثم إن عقد التوريد يشبه عقد الاستصناع عند الحنفيّة ( 1 ) الذي أجاز وافية عدم ضرورة تعجيل الثمن ، بل أجازوا تأجيله إلى أجل معلوم فإذا صحّ عقد الاستصناع مع تأجيل الثمن صحّ عقد التوريد كذلك . وذكر بعض ( 2 ) إن عقد التوريد هو من قبل بيع الصفة : وبيع الصفة يشترط المالكية فيه إلا يقدّم الثمن كما أن البضاعة مؤجلة فيجب أن يؤجل الثمن ، فيكون عقد التوريد لا اشكال فيه على رأي المالكية أيضاً . علاقة عقد التوريد بالعقد على المبيع الغائب ( بيع ما ليس عندك ) : أقول : ثبت بأدلة متعددة ( 3 ) النهي عن ( بيع ما ليس عند البائع ) ، ولكن عقد التوريد للسلع في الآجال المعلومة لا يدخل في بيع ما ليس عندك ، لان النهي عن بيع ما ليس عندك مخصص في صورة بيع المال الخارجي المملوك
هامش
( 1 ) راجع المناقصات في العقود الإدارية : د . رفيق يونس المصري نقلاً عن المبسوط : ج 2 ، ص 139 . وعقد الاستصناع : ص 172 .
( 2 ) راجع مناقشة الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان في مجلة مجمع الفقه الاسلامي : الدورة التاسعة ، العدد التاسع ، الجزء الثاني : ص 314 .
( 3 ) راجع بحوث في الفقه المعاصر / حسن الجواهري : ج 1 ، ص 352 وما بعدها .