وعن ابن مسكان ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أفطر بدأ بحلو يفطر عليها . . . فإن اعوزّ ذلك كلّه فماء فاتر ، وكان يقول : ينقّي المعدة والكبد ، ويطيب النكهة والفم ، ويقوّي الحدق ، ويجلو الناظر ، ويغسل الذنوب غسلا ، ويسكن العروق الهائجة ، والمرّة الغالبة ، ويقطع البلغم ، ويطفئ الحرارة عن المعدة ، ويذهب بالصداع » ( 1 ) . وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه : « أن علياً ( عليه السلام ) كان يَستَحِبّ أن يفطر على اللبن » ( 2 ) . الاستنتاج من التشريعات الفوقية : أقول : إذا نظرنا إلى هذه الآثار بكلا جانبيها - المانعة من أي عمل مضعّف للبدن والحاثّة على إسناد البدن بما يحتاج إليه من طعام يمكّن الإنسان من الاستمرار في الصوم - تتّضح لدينا المقولة النبوية الصادقة : « صوموا تصحّوا » فإنّ البدن الذي هو عبارة عن عدّة ماكنات تعمل على إنعاشه وسلامته يحتاج إلى وقت راحة ، لتنتعش هذه الماكنات الدائمة الحركة ، وطريقة إنعاشها وسلامتها هو راحتها وتوقّفها عن العمل بعض الشيء ، وعدم إنهاكها بالطعام والشراب اللذَين يكون ضررهما أكثر من نفعهما ، كما صرحت بذلك الآثار الشرعية التي يأتي ذكرها .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 372
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٧٢
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 6 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 7 .