استدلال وبحث علمي ، بل نكتفي بكونه قولا قال به أحد علماء الإسلام بالطريقة المألوفة للاجتهاد .
2 - الآراء الفقهية ليست هي آراء الكاتب بالضرورة ، بل قد تكون مخالفة لرأي الكاتب من الناحية الفقهية ، ومع هذا يستفاد منها تقريب وجهة نظر الإسلام من الصوم وتعزيز النظرية بها ما دام قد ارتآه مجتهد من مجتهدي الأُمّة الإسلامية .
وتوضيح ذلك : أنّنا نريد أن نصل إلى النظرية ورأي الإسلام في قيمة من قيمه الأصلية التي أرادها للمجتمع ، وهذا يستدعي أن نفتش عن اشعاعات هذه النظرية في الروايات وأقوال الفقهاء ، فتتجمع لدينا ظنون على رأي الشريعة من هذه الاشعاعات ، وهذه الظنون لا تكفي للفتوى لأنّها ليست بحجة لوحدها في ميزان الاجتهاد ، ولكننا هنا - كما تقدّم - لا نريد الفتوى ، بل نريد أن نصل إلى هذه النظرية ، فما هو المانع من الوصول إليها بهذه الطرق الظنيّة في الصوم وطرق أُخرى قطعية في غيره ؟ على أن الطرق التي نراها ظنيّة - وليست بحجة - حيث ارتأينا - مثلا - رأياً مخالفاً لها قد تكون هي الصحيحة ; لأنّ الخطأ في اجتهاد الفرد ممكن .
3 - إنّ من نافلة القول : إنّ الغاية القصوى من فوائد الصوم بصورة عامّة لا تحصل إلاّ من الاعتقاد بالصوم كجزء من شريعة ومبدأ متكامل يضمن سعادة الإنسان في النشأتين ، والعمل على تطبيق كل مبادئ الشريعة التي يكون الصوم جزءاً منها ، وركناً أساسياً مهمّاً ، كما ورد في حديث « بني الإسلام على خمس : الصلاة والصوم والحج . . . الخ » .
4 - ولا بأس بالتنبيه على أنّ هذه الكتابة هي بذرة جديدة لفلسفة
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 359
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٣٥٩