أولاً : الإجارة قد يكيّف عقد الصيانة على أنه عقد إجارة على عمل ، ولكن العامل وهو الصائن قد يكون أجيراً خاصاً ، وقد يكون أجيراً عاماً ( مشتركاً ) ( 1 ) يؤجر عمله في الصيانة لجهات متعددة . وهذا التكييف أشارت إليه المذكرة الإيضاحية للقانون الأردني مع إسناد دليلها إلى كتب فقهية على الطريقة السنية . ولكن الذي يرد على هذا التكييف أمران : 1 - الجهالة في مقدار العمل الذي يتصل بالصيانة العلاجية ، أما الصيانة الوقائية فهي لا جهالة فيها إذا قدر فيها الوقت المحدد للعمل . 2 - قيام المؤجر وهو الصائن بتقديم قطع الغيار والزيوت ( كما هو موجود في بعض عقود الصيانة كما سيأتي ) ، وهو أمر مجهول أيضاً . والجهالة مضرة بعقد الإجارة . وقد تصدى الدكتور الضرير لرفع الإشكال الثاني فقال في تكييف عقد الصيانة غير المقترن بعقد والمحتاج إلى مادة والمتعهد بالمادة هو الصائن ، قال : « هو عقد اجتمع فيه عقدان : البيع والإجارة » ثم نسب هذا التوجيه إلى المالكية فقال : « فتكييف هذا النوع من عقد الصيانة بالبيع والإجارة مقبول
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 240
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٤٠
هامش
( 1 ) الأجير الخاص : من يستأجر مدة محدودة لأداء عمل لشخص معين بحيث لا يتقبل عملاً من غيره مدة الإجارة . والأجير المشترك : هو من يستأجر لأداء عمل معين ولم يختص به شخص معين كالمهندس والخياط والصائن إذا لم يكن عملهم مقصوراً على معين . وعقد الصيانة على نحو يكون الصائن أجيراً مشتركاً هو الغالب في عقود الصيانة في الوقت المعاصر لنكات اقتصادية .