يتطلب وجود متخصصين في صيانة الأجهزة وإصلاحها ، ووجود أجهزة الإصلاح الخاصة وقطع الغيار .
ولكن صيانة هذه التجهيزات وإصلاحها إذا قام به مالكها سواء كان فرداً أو مؤسسة أو شركة بتأجير أفراد متخصصين يتفرغون للصيانة والإصلاح يكلِّف أكثر مما لو عهد مالك الأجهزة صيانتها وإصلاحها إلى أجير عام متخصص في الصيانة يقدّم خدماته له ولغيره في نطاق عقد محدد لمدة محددة .
بالإضافة إلى أن الخوف من عدم وجود الصائن عند حاجة الأجهزة إلى الإصلاح ( كما في عطلات الأعياد والمواسم التعطيلية ) قد يُلحق بصاحب الصناعة التمويلية التي يوجد فيها خطوط إنتاج مترابطة ضرراً كبيراً من حيث فساد المادة التي أصبحت نصف مصنعة ، ومن حيث تعطيل إعداد العاملين الذين ينتظرون المادة لكي يكمّلوا تصنيعها ، ولهذا تكون الحاجة إلى عقد صيانة مع مؤسسات للصيانة متخصصة أمر بالغ الأهمية وفي ازدياد .
الكتييف الفقهي لعقد الصيانة :
وقد يذكر لعقد الصيانة تكييفات فقهية مختلفة ، نذكرها ونذكر الإشكالات عليها إن وجدت ، وسنفترض هنا توفر شروط الصحة المطلوبة في الصيغة والمتعاقدين ، ونكيّف العقد من ناحية شروط محل العقد ( العوضين ) .
والتكييفات المتصورة هنا أربعة ، وهي :
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 239
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٣٩