أو الشرب ، أو عدم صدق الاجتناب عن الطعام أو الشراب ، فما دام لم يصل الدواء إلى الحلق أو الجوف الذي هو مستقر الطعام فلا يضرّ بصدق الصوم . وإليك الروايات : 1 - صحيحة حماد قال : « سألت الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الصائم يصبّ في أُذُنه الدهن ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس به » ( 1 ) . 2 - صحيحة علي بن جعفر عن أخيه الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الصائم هل يصلح له أن يصبّ في أُذُنه الدهن ؟ قال : إذا لم يدخل حلقه فلا بأس » ( 2 ) . 3 - صحيحة محمد بن مسلم عن الإمام الباقر أو الصادق ( عليه السلام ) : « أنّه سئل عن المرأة تكتحل وهي صائمة ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا لم يكن كحلا تجد له طعماً في حلقها فلا بأس » ( 3 ) . 4 - رواية محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « في الصائم يكتحل ؟ قال ( عليه السلام ) : لا بأس به ، ليس بطعام ولا شراب » ( 4 ) . وهذه الروايات مؤكّدة للروايات القائلة بعدم إضرار الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع ( الأكل والشرب والجماع والارتماس ) وما دلّ على مفطّريته بدليل خاص ، وبما أنّ الدواء في الأُذن والعين بصورة عامّة ليس ممّا يصدق عليه شيء ممّا تقدّم فهو لا يضرّ بالصوم . نعم ، إذا كان بصورة بحيث يدخل الدواء إلى الحلق أو يصل طعمه الذي هو عبارة عن وصول اجزاء منه إلى الحلق - لا إلى اللسان - فهو عبارة عن الأكل والشرب أو الدخول إلى الجوف ، فيضرّ بصحة الصوم ، كما ذكرت
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 449
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٤٤٩
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 7 ، ب 24 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 7 ، ب 24 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 5 .
( 3 ) المصدر السابق : ب 25 ، ح 5 .
( 4 ) المصدر السابق : ب 25 ، ح 1 .