تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١

وجه الاحتمال - موجود فيها ، خصوصاً في المغذّي الذي يصدق عليه أنّه طعام لمن يحتاج إليه ( 1 ) . وقد يقال : إنّ الحكم بمفطرية الأكل والشرب ( أو الطعام والشراب ) يعمّ ما كان حقيقةً وحكماً . كما أنّ الزيادة في الفرض المحرّمة تشمل الزيادة الحقيقية والحكمية ، فلاحظ وتأمل .

9 - ما يكون محلّه البطن كادخال المناظير للجوف وأخذ عيّنة من الكبد وغيره :

أقول : إنّ ادخال الناظور إلى داخل البطن للتشخيص أو لإجراء عملية جراحية ، أو أخذ عينة من الكبد أو غيره ممّا لا يصدق عليه ما تقدّم من المفطرات فلا يكون مضرّاً بالصوم بحدّ ذاته ، لعدم الدليل من القرآن والسُنَّة . ولا يصدق عليه وصول الأكل والشرب إلى الجوف المقصود ها هنا وهو الحلق إلى المعدة . وإذا حصل الشك في كون ذلك مضرّاً بالصوم فنتمسك بالبراءة من حرمة العمل استناداً إلى قبح العقاب بلا بيان ، أو « رفع عن أُمّتي مالا يعلمون » . أمّا صحة الصوم فنستصحبها ، وبهذا يتمّ القول بعدم حرمة العمل وعدم كونه مفطّراً . ثمّ إنّ إدخال الناظور إلى المعدة للتشخيص أو العلاج أيضاً لا يصدق عليه أنّه أكل أو شرب وإن صدق عليه إدخال الناظور إلى الجوف . كما لا يصدق على من ضُرب سكيناً في بطنه ووصلت إلى معدته أنّه أكل أو شرب ، وحينئذ لا يكون مفطراً .
هامش
( 1 ) إنّ ميزان الاحتياط الوجوبي هو عدم ترجيح احتمال كون المفطر هو ما يدخل إلى المعدة ممّا يؤكل أو يشرب على ما يغذّي الجسم وإن لم يدخل إلى المعدة مع إمكانه ، ولعلّ الصواب هو عدم تغذية الجسم وصدق الإمساك .