تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

ما ورد من النصوص الشرعية التي يظن أنّها تمنع من العلاج التجميلي :

نقول : إنّ ما ورد من الروايات في منع بعض مصاديق العلاج التجميلي مثل : 1 - لعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) « الواشمة والمستوشمة ، والواشرة والمستوشرة » . 2 - لعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) « المتفلّجات للحسن ، والمغيرات خلق الله » . 3 - لعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) « النامصة والمنتمصة » . 4 - لعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) « الواصلة والمستوصلة » ( 1 ) . تحمل كلّها على اقتران هذه العلاجات بأمر محرّم مثل الغش المحرم أو ما شابه ذلك . ودليلنا على ذلك : أنّ اللعن الوارد في الروايات ظاهر في الحرمة وليس صريحاً فيها ، حيث إنّ اللعن لغةً من الإبعاد المطلق ، وحينئذ إذا دلّت الأدلّة على جواز أو استحباب تزيين المرأة لزوجها ، أو لأجل الذهاب إلى حفل نسائي مثلا ، فيكون هذا قرينة على صرف الحرمة الظاهرة في الأحاديث إلى صورة الغش أو اقتران هذه الأعمال ببعض المحرّمات ، أو نقول بكراهة التزيين في غير الموارد التي دلّ الجواز على استحبابها . والذي دعانا إلى هذا الكلام ولم نقل : « إنّ التزيين إذا كان جائزاً بصورة مطلقة وقد ورد التحريم في بعض أفراده ، فنخصّص الجواز بغير مورد التحريم » هو تذييل اللعن الوارد في المتفلّجات بقوله « المغيِّرات خلق الله » ونحن نعلم لما تقدّم : أنّ المراد من خلق الله في هذه الرواية هو دين الله ، كما جاء في آية النساء ( ولأضلنهم ولأُمنّينّهم ولآمرنهم فليبتّكنّ آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيّرن خلق الله ومن

هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ج 12 ، ب 19 ممّا يكتسب به ، ح 7 وغيره .