2 - ما يحفظ في التبريد يجب أن يحفظ بلا جدار كي يجوز قتله بعد ذلك ، إذ بعد صنع الجدار له يكون حاله - احتياطاً - حال الجنين الأصلي الذي يحرم قتله ، أمّا قبل صنع الجدار له فحاله حال المني الذي يجوز إهداره بمثل العزل في وقت المقاربة ، أو قل : حال إسقاط منشأ النطفة قبل انعقاد النطفة . 3 - لا دليل على حرمة ذلك بعد سقوط اسم المني عن النطفة ، لأنّ إدخال ذلك في رحم المرأة لا يعني إدخال المني في رحم امرأة محرَّمة كي يشمله دليل حرمة ذلك ، وأبوه هو الذي ولده - أي صاحب المني - وأُمّه هي التي ولدته أي صاحبة البيضة . وأمّا التي تضع رحمها بخدمة هذا الجنين فهي الأُم الحاضن وليست أُمّاً حقيقية . نعم ، لا يبعد الإفتاء بمحْرميتها له بالأولوية القطعية من الأُم المرضعة . 4 و 5 - إن كانت هذه الاستفادة لا تؤدي إلى موت الجنين الثاني أو الاضرار به جازت ، وإلاّ فلا . 6 - لا دليل على حرمة ذلك . انتهى ما أجاب به السيد الحائري حفظه الله . أقول : ومن المناسب هنا أن نبيّن مدرك هذه الإجابة من الأدلّة الشرعية فنقول : أمّا الجواب الأول فهو لِما ثبت من أن اللقيحة المكوّنة من منيّ الرجل وبويضة المرأة هي عبارة عن الجنين الذي هو مبدأ نشوء إنسان ، ومن الواضح فقهيّاً عدم جواز قتل الإنسان ، ولكن ورد - أيضاً - عدم جواز قتل مبدأ نشوء الإنسان ، ففي معتبرة إسحاق بن عمار قال : « قلت لأبي الحسن ( الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ) : المرأة تخاف الحبل فتشرب الدواء فتلقي ما في بطنها ؟ قال : لا ، فقلت : إنّما هو نطفة ، فقال ( عليه السلام ) : إنّ أول ما يخلق نطفة » ( 1 ) . بالإضافة إلى إمكان استفادة الحرمة - أيضاً - من الروايات الكثيرة الواردة
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 285
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٨٥
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ، ب 7 من أبواب القصاص في النفس ، ح 1 .