رفضها مناعياً .
وحينئذ يكون السؤال هنا - في حالة كون الطفل لا يعيش بدون العضو المأخوذ منه - عن جواز أن تُنشأ حياة ثم تهدر من أجل إنقاذ حياة أُخرى . وأمّا عن حالة ما إذا كان الطفل يعيش مع الآخر فقد حدثت منذ ثلاثة أعوام أن طفلة في ولاية كاليفورنيا مرضت بأحد سرطانات الدم ولم يمكن العثور على زرعة مناسبة من نخاع العظم ( وهي الوسيلة الوحيدة للعلاج المجدي ) ، فقرر والداها أن تحمل الأُم من جديد على أمل أنّ الوليد القادم سيكون نخاع عظمه ملائماً . . . وفعلا أنجبا طفلة وجاء نخاعها ملائماً ، وبعد أشهر تم زرع نخاع منها لأختها المريضة فشفيت . وحينئذ تكون النسخة التوأمة ملائمة لأخذ نخاع العظم لتستفيد منه النسخة التوأمة المريضة ، ويعيش كلا الطفلين ، وهنا أيضاً قد يثور تساؤل عن جواز إنشاء حياة لا لذاتها ، بل لإنقاذ حياة أُخرى .
ثم هل يوجد بأس في أن تحمل السيدة بتوأمها إن فصل عنها في الدور الجنيني الباكر وبقي طيلة السنوات نسخة منها محفوظة في التبريد ؟
ثم هل يوجد مانع في إيجاد جنينين توأمين ( استتئام ) ، أو استنساخ جنينين يفصل بين عمريهما سنوات فيرى الصغير مستقبله فيما يعرض لتوأمه من أمراض وراثية يعلم أنّها له بالمرصاد ؟
وخلاصة الأسئلة المطروحة هنا التي تحتاج إلى جواب فقهي أو قانوني هي :
1 - هل يجوز عمل أجنة متعددة من لقيحة واحدة بالصورة المتقدّمة حتى إذا كانت تلك الأجنة قد وصلت إلى ( 32 ) جنيناً متشابهاً ، أو إلى ( 128 ) جنيناً على الرأي الآخر ؟
2 - وإذا حُفظت بعض الأجنة في التبريد العميق فهل يجوز قتلها في المستقبل إذا لم يحتج إليها في صورة نجاح الزرعة التي وضعت في رحم الأُمّ وكان المولود غير
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 283
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٨٣