1 - موثق إسحاق بن عمار عن العبد الصالح ( الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ) أنّه قال : « لا بأس بالصلاة في الفِراء اليماني وفي ما صنع في أرض الإسلام . قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس » ( 1 ) . ومفهومها وجود البأس في ما صنع في أرض الكفر ، بضميمة عدم الفرق في استعمال ما يصنع أو أكل ما يوجد عندهم ، أو بأن يكون الأكل من مصاديق الاستعمال الذي هو موجود في الرواية ، لأنّ الكلام عن الصلاة ، فاللباس في الصلاة هو استعمال للملبوس . 2 - رواية إسماعيل بن عيسى ، قال : « سألت الإمام الرضا ( عليه السلام ) عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل ، أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلماً غير عارف ؟ قال ( عليه السلام ) : عليكم أنتم أن تسألوا إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه » ( 2 ) . ومنطوق الرواية يقول : إذا رأينا المشركين يبيعون ذلك فعلينا أن نسأل ، ولا يفيد السؤال هنا إلاّ في صورة حصول العلم بالتذكية أو الحجّة الشرعية بها ، لعدم حجية خبر الكافر ، وحينئذ في صورة الشك في التذكية فالأصل عدمها . ولنفس النكتة يحكم بعدم التذكية لما وجد في يد الكافر وإن كان في أرض المسلمين ، وكذا الحكم في اللحم المأخوذ من يد مجهول الحال في غير سوق
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 264
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٦٤
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، ب 50 من النجاسات ، ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، ب 50 من النجاسات ، ح 7 .
الحديث : رواه الصدوق بسنده عن إسماعيل بن عيسى ، والسند معتبر إلاّ أن الكلام في نفس إسماعيل ابن عيسى فهو لم يوثّق .