مرتبطة بنجاح الشركة أو فشلها وبحسب رأس مالها الاحتياطي والظروف والأزمات المالية والسياسية والرغبة والدعاية وغير هذه الأمور ممّا هو دخيل في قيمة السهم السوقية . وهكذا الأمر بالنسبة للسندات ، فإنّ أسعارها تتغيّر بعد ذلك ، فيكون لها قيمة سوقية غير قيمتها الاسمية التي اشتريت بها ( 1 ) . ولهذا السبب فإنَّ الناس - بما فيهم البنك أو الشركات - يقبلون على شرائها لغرض الربح الذي ينتج من الفرق بين قيمة الشراء والبيع ، كما أن الاحتفاظ بها يكون عبارة عن سيولة ، حيث يمكن تحويلها إلى نقد بسرعة ، فهل هذا العمل صحيح شرعاً ؟ الجواب : يوجد فرق بين السهم والسند ، فالسهم الذي يمثّل جزءاً من رأس مال الشركة المساهمة يكون بيعه وشراؤه جائزاً إذا كانت هذه الشركة تدور أعمالها في نطاق المباحات ، لأنَّ هذا السهم يمثل جزءاً من أعيان الشركة يجوز بيعه بأيّ ثمن أراد البائع بيعه . أمّا بالنسبة إلى السندات ففي واقعها هي ربا محرّم يمنع من التعامل به إلاّ في حدود خاصة وهي :
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 196
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٩٦
هامش
( 1 ) هناك اشتراك بين الأسهم والسندات في تساوي القيمة الأسمية لكل فئة ، وقابليتها للتداول وعدم قابليتها للتجزء ، ومع هذا يوجد فرق بين السند والسهم يتلخّص في هذه الأمور :
أ - السند يعتبر شهادة دين على الشركة بينما السهم هو جزء من رأس المال .
ب - السند يحصل صاحبه على الربا من دون أن يرتبط بربح الشركة أو خسارتها بخلاف السهم .
ج - صاحب السند لا يشارك في إدارة الشركة بخلاف صاحب السهم .
د - يحصل صاحب السند على قيمة سهمه وفوائده في الوقت المحدّد بخلاف صاحب السهم الذي ينتظر عادة تصفية الشركة للحصول على سائر أمواله .
ه - صاحب السند له ضمان على موجودات الشركة فيحصل على حقّه في حالات التصفية مقدّماً على صاحب السهم .