ما يصرفون إلينا من غلاتهم لم نقرضهم ، قال : لا بأس » ( 1 ) بناءً على أنَّ جملة ولولا ما يصرفون إلينا من غلاتهم لم نقرضهم هي عبارة عن شرط صريح في ضمن عقد القرض أو شرط ارتكازي قام عليه عقد القرض . وبعبارة أُخرى : الروايات تحرم أن يكون القرض هو الذي جرّ النفع مباشرة بواسطة الشرط ، ونحن وإن قبلنا أن « جارَّ الجار جارٌّ » فإذا جر القرض بيعاً والبيع جرّ نفعاً فهو داخل عقلا في جرّ القرض للنفع ، إلاّ أن هذا منصرف عن الروايات التي معناها العرفي هو أن يكون القرض هو الجارّ للنفع مباشرة ، ولهذا ينبغي يكون معنى القرض الذي يجرّ منفعة الذي نَصِفُه بالربا هو ما كانت المنفعة مشترطة فيه ولم تكن في مقابل عمل يبذله المقرض . ثم إذا حكَّمنا الأصل العملي عند الشك ، فالجواز بمعنى عدم الحرمة هو الجاري في المقام ، وترتب الأثر على هذا العقد يكون بالتمسّك بإطلاق ( أوفوا بالعقود ) . 9 - بيع الدين ( خصم الكمبيالات أو الشيكات ) لقد تقدّم منا في بحث « بيع التقسيط » ( 2 ) جواز بيع الدين بأقل منه حالا ، وبما أنَّ الكمبيالة الحقيقية أو الشيك الحقيقي الذي يعبّر عن وجود قرض واقعي قد استلمه موقّع الشيك أو موقّع الكمبيالة ، فيكون الدائن هو من كتبت باسمه هذه الوثيقة ( السند ) لإثبات أنَّ المبلغ الذي تتضمّنه دين في ذمة موقِّعها لمن كتبت باسمه .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 192
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٩٢
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 13 ، ب 19 من الدين ، ح 12 وإنّما عبّرنا عنها بالحسنة لأنّ طريق الشيخ الطوسي إلى محمد بن أبي عمير حسن ، وقد عبّر عنها بالمرسلة لوجود طريق الصدوق بإسناده عن جميل بن دراج عن رجل . إذن الرواية لها طريقان أولهما حسن ، فهي حجّة عند مَنْ يعتبر الحَسَن .
( 2 ) البحث المقدّم لمجمع الفقه الإسلامي في دورته السابعة المنعقدة بجدة سنة 1413 ه ق .