ب - الدَّين إذا صدر من الدائن :
إن الدَّين إذا صدر من الدائن يكون إيثاراً للمدين في أغلب الحالات ، حيث قدم صاحب المال غيره على الاستفادة من السيولة النقدية والتمتع بالمال الناض ، وقد كان بمقدور صاحب المال أن لا يمنح فرصة الاستفادة لغيره ، ولكن قد يجنح الدائن إلى ايثار غيره بالمال رغبة في ثواب الله سبحانه وقد تكون هناك غاية عاطفية أو انسانية أخرى تدعو الدائن أن يقدم غيره على نفسه للاستفادة من النقد ، في مقابل ان يردّ مثله بعد مدة يتفقان عليها . وهذا العمل إذا صدر من الدائن بقصد التقرب إلى الله تعالى - الذي يحب الخير والمساعدة على البر والعمل الصالح يحصل الدائن على الثواب الذي وعد الله سبحانه به عباده الصالحين ( والله لا يخلف الميعاد ) . وأما إذا لم يكن الدَّين قد قصد فيه القربة ورضاء الله سبحانه ، فلا يحصل الدائن على الثواب الموعود به ، واليك الروايات الدالة على تحبيذ القرض من قبل القارض : 1 - ما روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : « لأن أقرض قرضا أحب إلي من أن أتصدق بمثله » ( 1 ) . 2 - عن جابر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « من أقرض مؤمناً قرضاً ينشر به ميسوره كان ماله في زكاة ، وكان هو في صلاة من