الملائكة حتى يؤديه » ( 1 ) . 3 - عن الفضيل قال : قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « ما من مسلم أقرض مسلما قرضا حسنا يريد به وجه الله إلا حسب له أجرها كحساب الصدقة حتى يرجع إليه » ( 2 ) . 4 - عن هيثم الصيرفي وغيره عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « القرض الواحد بثمانية عشر ، وان مات حسبتها من الزكاة » ( 3 ) . ولعل السرّ في ترجيح ثواب القرض على ثواب الصدقة - حيث إن ثواب الصدقة الواحدة بعشر - ما ذكره الشهيد الثاني في كتاب شرح اللمعة الدمشقية : « إن الصدقة تقع في يد المحتاج وغيره والقرض لا يقع إلاّ في يد المحتاج غالباً ، وأن درهم القرض يعود فيقرض ثانياً ودرهم الصدقة لا يعود » ( 4 ) . وهذا التعليل وجيه لترجيح القرض على الصدقة مع كون كلا العقدين يقصد بهما وجه الله تعالى ، فان الانسان إن أمكنه ان ينفع أكثر من واحد بماله ويعود إليه سالما يكون أفضل من نفع فرد واحد ولا يعود إليه المال ، كما أن البر الأكمل أن يقع المال في يد المحتاج فهو أفضل من وقوعه في يد غير المحتاج . 5 - وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « ومن اقرض أخاه المسلم كان له بكل درهم أقرضه وزن جبل أُحد من جبال رضوى وطور سيناء حسنات ، وان رفق به في طلبه تُعُدِّي ( جاز ) به على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب ، ومن شكا إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرَّم الله - عز وجل - عليه الجنة يوم يجزي المحسنين » ( 5 ) .
بحوث في الفقه المعاصر — صفحة 141
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص١٤١
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ح 3
( 2 ) نفس المصدر السابق ، ح 2 ، ص 87 .
( 3 ) نفس المصدر السابق ، ح 4 ، ص 87 .
( 4 ) اللمعة الدمشقية ، ج 4 ، ص 12 .
( 5 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، باب 6 من أبواب الدَّين ، ح 5 ، ص 88 .