( مسألة - 5 ) في الشك في الطهارة والنجاسة لا يجب الفحص
بل يبنى على الطهارة إذا لم يكن مسبوقا بالنجاسة ولو أمكن
حصول العلم بالحال في الحال ( 1 ) .
شرح
المعنوية في المعابد الباطلة لعلها أشد بمرات منها في بيوت سكنى الرواد
لتلك المعابد . نعم قد يتم ذلك بناءا على أن يكون الرش بلحاظ المعرضية
للنجاسة العرضية .
وأما الثاني فيرد عليه : أولا : إن الغاء خصوصية المجوسي لا يوجد
ارتكاز يقتضيه ، خصوصا على مبناه من حمل الرش على لحاظ القذارة
المعنوية ، لأن احتمال كون المجوسية أشد قذارة بهذا المعنى موجود ، فكيف
يتعدى منه إلى الكتابي بالمعنى الأخص . وثانيا : إن عبارة بيوت المجوس
يحتمل أن يراد بها بيوت النار ، التي هي بالنسبة إلى المجوس كالبيع والكنائس
بالنسبة إلى اليهود والنصارى كما يناسبه عطفها عليها في بعض تلك الروايات ( 1 )
وإضافتها إلى المجوس كجماعة لا إلى المجوسي كمفرد . ومما يشهد لامكان
التفكيك بين بيوت المجوسي وبيت النصراني واليهودي رواية أبي أسامة
عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال : لا تصل في بيت فيه مجوسي ، ولا بأس
بأن تصلي وفيه يهودي أو نصراني " ( 2 ) . والرواية وإن كانت ضعيفة
سندا ( 3 ) ، ولكنها تكفي للتأييد واثبات احتمال التفكيك .
( 1 ) إما تمسكا بإطلاق دليل قاعدة الطهارة ونحوه من أدلة الأصول
المؤمنة التي لا مقيد لها بالفحص في الشبهات الموضوعية ، أو استنادا إلى
لسان مخصوص من ألسنة القاعدة من قبيل لسان : " ما أبالي أبول أصابني
هامش
( 1 ) كما في معتبرة عبد الله بن سنان المتقدمة .
( 2 ) الوسائل باب 16 من مكان المصلي حديث 1 .
( 3 ) لأن في سندها أبا جميلة وهو لم يثبت توثيقه .