تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
( مسألة - 5 ) في الشك في الطهارة والنجاسة لا يجب الفحص بل يبنى على الطهارة إذا لم يكن مسبوقا بالنجاسة ولو أمكن حصول العلم بالحال في الحال ( 1 ) .
شرح
المعنوية في المعابد الباطلة لعلها أشد بمرات منها في بيوت سكنى الرواد لتلك المعابد . نعم قد يتم ذلك بناءا على أن يكون الرش بلحاظ المعرضية للنجاسة العرضية . وأما الثاني فيرد عليه : أولا : إن الغاء خصوصية المجوسي لا يوجد ارتكاز يقتضيه ، خصوصا على مبناه من حمل الرش على لحاظ القذارة المعنوية ، لأن احتمال كون المجوسية أشد قذارة بهذا المعنى موجود ، فكيف يتعدى منه إلى الكتابي بالمعنى الأخص . وثانيا : إن عبارة بيوت المجوس يحتمل أن يراد بها بيوت النار ، التي هي بالنسبة إلى المجوس كالبيع والكنائس بالنسبة إلى اليهود والنصارى كما يناسبه عطفها عليها في بعض تلك الروايات ( 1 ) وإضافتها إلى المجوس كجماعة لا إلى المجوسي كمفرد . ومما يشهد لامكان التفكيك بين بيوت المجوسي وبيت النصراني واليهودي رواية أبي أسامة عن أبي عبد الله ( ع ) : " قال : لا تصل في بيت فيه مجوسي ، ولا بأس بأن تصلي وفيه يهودي أو نصراني " ( 2 ) . والرواية وإن كانت ضعيفة سندا ( 3 ) ، ولكنها تكفي للتأييد واثبات احتمال التفكيك . ( 1 ) إما تمسكا بإطلاق دليل قاعدة الطهارة ونحوه من أدلة الأصول المؤمنة التي لا مقيد لها بالفحص في الشبهات الموضوعية ، أو استنادا إلى لسان مخصوص من ألسنة القاعدة من قبيل لسان : " ما أبالي أبول أصابني
هامش
( 1 ) كما في معتبرة عبد الله بن سنان المتقدمة . ( 2 ) الوسائل باب 16 من مكان المصلي حديث 1 . ( 3 ) لأن في سندها أبا جميلة وهو لم يثبت توثيقه .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 71 | السيد محمد باقر الصدر