فصل
طريق ثبوت النجاسة أو التنجس العلم الوجداني أو البينة
العادلة . وفي كفاية العدل الواحد إشكال فلا يترك مراعاة
الاحتياط . وتثبت أيضا بقول صاحب اليد ( 1 ) بملك أو
إجارة أو إعارة أو أمانة ، بل أو غصب ( 2 ) .
( 1 ) تقدم في الجزء الثاني من هذا الشرح ( 1 ) الكلام عن وسائل
إثبات النجاسة ، وإثبات حجية الأمور المذكورة من العلم والبينة وشهادة
الثقة وقول صاحب اليد ، فلاحظ ما ذكرناه هناك .
( 2 ) تقدم منا إثبات حجية قول صاحب اليد كبرويا ( 2 ) واستعراض
مسلكين في إثباتها ، أحدهما : الاستدلال بالسيرة على ذلك ، إما بادعاء
قيامها على ذلك بنحو ابتدائي ، أو بإرجاعها إلى سيرة أعم ، أو إلى قاعدة أن
من ملك شيئا ملك الاقرار به . والآخر : الاستدلال بالروايات . وقد
محصنا كلا المسلكين بالنحو الذي تطلبه المقام ، وبقيت بعض التفاصيل
بعد الفراغ عن كبرى حجية قول صاحب اليد ، تعرض السيد الماتن
قد سره لبعضها هنا ، من قبيل أنها هل تشمل قول الغاصب أو تختص
بقول صاحب اليد الشرعية ؟ .
والكلام في هذه التفاصيل يقع في عدة جهات :
الجهة الأولى : في سعة دائرة الحجية من حيث أقسام اليد . فإن
اليد تارة تكون شرعية ، وأخرى يد الغاصب . كما أنها تارة تكون
هامش
( 1 ) صفحة 77 - 113 .
( 2 ) الجزء الثاني ص 102 - 113 .