لا القذارة المعنوية ، وكذلك ما ورد من الروايات الآمرة بالرش والنضح
عند الصلاة في مرابض البقر والغنم واعطان الإبل ( 1 ) ، ويقرب منها
الروايات الآمرة بالنضح عند إصابة الكلب للثوب إذا لم تجد أثره ( 2 ) ،
والروايات الآمرة برش ثوب المجوسي عند الصلاة فيه ( 3 )
وأما أصل اختيار الاحتمال الأول فيبعده ارتكاز أن القذارة المعنوية
إنما تزول بزوال سببها وهو كون المكان محلا للباطل لا بالرش ، فعدم كون
الرش مناسبا للمطهرية من القذارة المعنوية يبعد الاحتمال الأول ، بل يوجب
- بمناسبات الحكم والموضوع - انسباق الذهن إلى كون الرش بملاك النجاسة
العرضية التي يترقب عادة زوالها بالتطهير بالماء . وإذا تم هذا الظهور - ولو
بضم مناسبات الحكم والموضوع - كان بنفسه مقيدا لإطلاق الأمر بالرش
بصورة ترقب النجاسة واحتمالها ، فلا يتم الاستشهاد بالإطلاق لتعيين الاحتمال
الأول في مقابل الثالث . وبعد استظهار الاحتمال الثالث يتعين حمل الأمر
هامش
( 1 ) من قبيل معتبرة سماعة قال : " سألته عن الصلاة في أعطان
الإبل وفي مرابض البقر والغنم ؟ فقال : إن نضحته بالماء وقد كان يابسا
فلا بأس بالصلاة فيها " الوسائل باب 17 من أبواب مكان المصلي حديث 4 .
( 2 ) من قبيل معتبرة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال
" سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء فتمشي على الثياب أيصلى
فيها ؟ قال : اغسل ما رأيت من أثرها وما لم تره بالماء " ثم قال :
" وفي رواية أبي قتادة عن علي بن جعفر : والكلب مثل ذلك " الوسائل
باب 33 من أبواب النجاسات حديث 2 - 3 .
( 3 ) من قبيل معتبرة الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الصلاة في ثوب المجوسي ؟ فقال : يرش بالماء " الوسائل باب 73
من أبواب النجاسات حديث 3 .