تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
( مسألة 4 ) : يستحب رش الماء إذا أراد أن يصلي في معابد اليهود والنصارى مع الشك في نجاستها وإن كانت محكومة بالطهارة ( 1 ) .
شرح
هذا مضافا إلى أنه لو تمت دلالة هذه الرواية بالإطلاق ، وتمت الروايات السابقة بنحو الخصوصية ، كانت مقيدة لهذا الاطلاق . وأما لو تم الدليلان معا بدون افتراض الأخصية فقد يجمع بينهما بحمل تلك الروايات على الرجحان والتنزه ، ولكنه لا يناسب مع لسان مثل هذه الرواية الذي لا يقتصر مفادها على نفي اللزوم ، بل تفيد بظاهرها نفي الموجب رأسا . ومنها : - رواية الواسطي عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الماضي ( ع ) قال : " سئل عن مجتمع الماء في الحمام من غسالة الناس يصيب الثوب . قال : لا بأس " ( 1 ) ومع الجمود على مدلول هذه الرواية لا يمكن جعلها معارضة لحاق مدلول الروايات السابقة المستدل بها على المنع ، لأن مفاد تلك النهي عن الاغتسال ومفاد هذه الحكم بطهارة الثوب الملاقي ، والتفكيك بين الآثار في مرحلة الظاهر معقول . فلكي تتم المعارضة والقرينية - مثلا - لا بد أن تضم دعوى الملازمة العرفية بين الحكم بطهارة الثوب وطهارة الماء الملاقي له في مرحلة الظاهر كالتلازم في مرحلة الواقع . والرواية على أي حال ساقطة سندا بالارسال . وعلى أي حال فقد اتضح من مجموع ما تقدم أن الصحيح ما في المتن . ( 1 ) الكلام تارة يقع في الحكم بالرش ثبوتا واستحبابا ، وأخرى في مورده . أما الكلام في الحكم فأصل ثبوته يستند إلى عدة روايات : منها : - صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب الماء المضاف حديث 9 .