( مسألة 4 ) : يستحب رش الماء إذا أراد أن يصلي في
معابد اليهود والنصارى مع الشك في نجاستها وإن كانت
محكومة بالطهارة ( 1 ) .
شرح
هذا مضافا إلى أنه لو تمت دلالة هذه الرواية بالإطلاق ، وتمت
الروايات السابقة بنحو الخصوصية ، كانت مقيدة لهذا الاطلاق . وأما لو
تم الدليلان معا بدون افتراض الأخصية فقد يجمع بينهما بحمل تلك الروايات
على الرجحان والتنزه ، ولكنه لا يناسب مع لسان مثل هذه الرواية الذي
لا يقتصر مفادها على نفي اللزوم ، بل تفيد بظاهرها نفي الموجب رأسا .
ومنها : - رواية الواسطي عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الماضي ( ع )
قال : " سئل عن مجتمع الماء في الحمام من غسالة الناس يصيب الثوب .
قال : لا بأس " ( 1 )
ومع الجمود على مدلول هذه الرواية لا يمكن جعلها معارضة لحاق
مدلول الروايات السابقة المستدل بها على المنع ، لأن مفاد تلك النهي عن
الاغتسال ومفاد هذه الحكم بطهارة الثوب الملاقي ، والتفكيك بين الآثار في
مرحلة الظاهر معقول . فلكي تتم المعارضة والقرينية - مثلا - لا بد أن تضم
دعوى الملازمة العرفية بين الحكم بطهارة الثوب وطهارة الماء الملاقي له في
مرحلة الظاهر كالتلازم في مرحلة الواقع . والرواية على أي حال ساقطة
سندا بالارسال .
وعلى أي حال فقد اتضح من مجموع ما تقدم أن الصحيح ما في المتن .
( 1 ) الكلام تارة يقع في الحكم بالرش ثبوتا واستحبابا ، وأخرى في
مورده . أما الكلام في الحكم فأصل ثبوته يستند إلى عدة روايات :
منها : - صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب الماء المضاف حديث 9 .