" سألته عن الصلاة في البيع والكنائس وبيوت المجوس . فقال : رش
وصل " ( 1 ) وفي صحيحته الأخرى قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
الصلاة في البيع والكنائس . فقال : رش وصل . قال : وسألته عن بيوت
المجوس . فقال : رشها وصل " ( 2 ) .
وهذا المفاد يحتمل فيه بدوا : أن يكون الأمر بالرش بلحاظ الاستقذار
المعنوي ، فيثبت حتى مع القطع بالطهارة الحسية . وأن يكون بلحاظ نجاسة
الكنيسة بما هي كنيسة بالمعنى المصطلح من النجاسة ، وهذا يعني أنها نجاسة
ذاتية غاية الأمر أنها تزول بالغسل كنجاسة الميت من الانسان . وأن يكون
بلحاظ الشك في النجاسة المصطلحة العرضية ، وهذا ما عليه الماتن ولعله الذي
فهمه المشهور من الأمر بالرش .
غير أن السيد الأستاذ - دام ظله - أستظهر الاحتمال الأول ، واستشهد له
بأن الرش مرتبة أدنى من الغسل فلا يكون مطهرا بل ناشرا للنجاسة ،
وبأن الأمر به مطلق شامل حتى لصورة العلم بعدم النجاسة ( 3 ) .
وما أفيد موضع للنظر . أما الاستشهاد بأن الرش ليس مطهرا فهو
مدفوع بأن الرش بمرتبة منه غسل بلا اشكال ، والذي يدل على ذلك
الرويات الآمرة بالرش ولو استحبابا في موارد احتمال النجاسة ، كصحيحة
الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث : " قال : رأيته في المنازل التي
في طريق مكة يرش أحيانا موضع جبهته ، يسجد عليه رطبا كما هو ،
وربما لم يرش المكان الذي يرى أنه نظيف " . ( 4 ) فإنها كالصريحة في أن
الحزازة المنظور إليها والداعية إلى الرش هي القذارة المادية التي تقابل النظافة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب مكان المصلي حديث 2 و 4 .
( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب مكان المصلي حديث 2 و 4 .
( 3 ) التنقيح الجزء الثاني ص 193
( 4 ) الوسائل باب 22 من أبواب مكان المصلي حديث 1 .