تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
( مسألة 1 ) العرق الخارج منه حال الاغتسال قبل تمامه نجس ( 1 )
شرح
وعلى هذا فليغتسل في الماء البارد ، وإن لم يتمكن فليرتمس في الماء الحار والمتيقن دخوله في القسم الثاني الجماع المحرم في أيام العادة ، والمتيقن دخوله في الحرمة بعنوان ثانوي الجماع المحرم بوصفه حنثا للنذر واليمين أو باب الضرر ، وتبقى أمثلة لا يخلو حالها عن شوب اشكال . منها المقاربة المحرمة بملاك صوم واجب معين ، فقد يتخيل أنها بعنوان ثانوي وهو الافطار . وفيه أن عنوان الافطار منتزع من كون الصوم في الرتبة السابقة عبارة عن الامساك عن أمور معينة ، فليس هذا حراما لأنه مفطر ، بل هو مفطر لأنه أخذ الامساك عنه في الصوم الواجب ، فالجماع إذن حرام على الصائم بعنوانه . ومنها الايلاء . والظاهر أنه بعنوان ثانوي ، لأن الايلاء نحو من العهد واليمين أمضاه الشارع ولكن بنحو مخصوص . ومنها الجماع في الظهار قبل التكفير . وتحقيق حاله يدور مدار استظهار نكتة من دليل الظهار ، فإن قيل : إن المستفاد منه الامضاء لإنشاء المظاهر من قبيل امضاء النذر كان الحكم بالعنوان الثانوي ، وإن قيل : إنه تحريم ابتدائي ولو من باب العقوبة والزجر كان الحكم بالعنوان الأولى . ( 1 ) لأنه ما لم يتم الاغتسال يكون مجنبا فيدخل تحت الاطلاق . وهذا بناءا على أن الجنابة لا ترتفع عن أي عضو إلا بانتهاء الغسل في غاية الوضوح ، وكذلك الأمر لو فرض أنها أمر قابل للتجزئة في الأعضاء ، فكل عضو غسل ترتفع جنابته ، فإن عنوان الجنب لا يزال صادقا على المكلف ولو بلحاظ سائر أعضائه ، وموضوع النجاسة عرق الجنب لا عرق العضو الجنب .
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 17 | السيد محمد باقر الصدر