( مسألة 1 ) العرق الخارج منه حال الاغتسال قبل تمامه نجس ( 1 )
شرح
وعلى هذا فليغتسل في الماء البارد ، وإن لم يتمكن فليرتمس في الماء الحار
والمتيقن دخوله في القسم الثاني الجماع المحرم في أيام العادة ، والمتيقن
دخوله في الحرمة بعنوان ثانوي الجماع المحرم بوصفه حنثا للنذر واليمين أو
باب الضرر ، وتبقى أمثلة لا يخلو حالها عن شوب اشكال .
منها المقاربة المحرمة بملاك صوم واجب معين ، فقد يتخيل أنها
بعنوان ثانوي وهو الافطار . وفيه أن عنوان الافطار منتزع من كون الصوم
في الرتبة السابقة عبارة عن الامساك عن أمور معينة ، فليس هذا حراما
لأنه مفطر ، بل هو مفطر لأنه أخذ الامساك عنه في الصوم الواجب ،
فالجماع إذن حرام على الصائم بعنوانه .
ومنها الايلاء . والظاهر أنه بعنوان ثانوي ، لأن الايلاء نحو من
العهد واليمين أمضاه الشارع ولكن بنحو مخصوص .
ومنها الجماع في الظهار قبل التكفير . وتحقيق حاله يدور مدار
استظهار نكتة من دليل الظهار ، فإن قيل : إن المستفاد منه الامضاء لإنشاء
المظاهر من قبيل امضاء النذر كان الحكم بالعنوان الثانوي ، وإن قيل : إنه
تحريم ابتدائي ولو من باب العقوبة والزجر كان الحكم بالعنوان الأولى .
( 1 ) لأنه ما لم يتم الاغتسال يكون مجنبا فيدخل تحت الاطلاق . وهذا
بناءا على أن الجنابة لا ترتفع عن أي عضو إلا بانتهاء الغسل في غاية
الوضوح ، وكذلك الأمر لو فرض أنها أمر قابل للتجزئة في الأعضاء ،
فكل عضو غسل ترتفع جنابته ، فإن عنوان الجنب لا يزال صادقا على
المكلف ولو بلحاظ سائر أعضائه ، وموضوع النجاسة عرق الجنب لا عرق
العضو الجنب .