2 - يفرض انقطاعه وتوقفه ما دام الماء ينصب بسبب ضغط الماء .
3 - يفرض انقطاعه في آن حدوث الصب وتجدده في الآن الثاني ولو
استمر الصب .
ففي الفرض 1 - لا يصح الغسل على جميع الاحتمالات الأربعة
المتقدمة ، إذ حتى لو قيل بكفاية الطهارة الخبثية المعلولة لنفس الغسل
- بضم الغين - لا يمكن الالتزام بحصول ذلك في المقام ، لأن مطهرية الغسل
مع وجود عين النجس وهو العرق غير معقولة ، إلا أن يقال : بأن الغسل
- بضم الغين - له معلولان طوليان ، أحدهما : رفع حدث الجنابة ، والثاني :
رفع النجاسة عن البدن حتى مع استمرار العرق ، إذ لم يعد نجسا بعد
رفع حدث الجنابة . ولما كان المعلول مقارنا لعلته زمانا فالغسل والطهارة
من الخبث والطهارة من الحدث تحصل جميعا في وقت واحد . ولا بد مع
هذا من الالتزام بأن الشرط في ترتب الطهارة الحدثية على الغسل ليس هو
الطهارة الخبثية لئلا يلزم الدور ، بل عدم كون البدن نجسا بنجاسة غير
قابلة للارتفاع يرفع الجنابة ، وذلك لأن مدرك الاحتمال الأول هو دعوى
أن دليل الشرطية الاجماع ولزوم الاقتصار على المتيقن منه والمتيقن هو
ما ذكرناه .
وفي الفرض الثاني ، لا اشكال في صحة الغسل ولو باستمرار الصب ،
فتحصل الطهارة من الخبث أولا ثم الطهارة من الحدث ، ويكون الشرط
متوفرا حتى مع الالتزام بلزوم سبقه الزمني .
وفي الفرض الثالث ، لا يصح الغسل بناءا على عدم كفاية الطهارة
الخبثية المعلولة لنفس الغسل الغسلي ، ويصح بناءا على كفاية ذلك كما هو
مقتضى الاحتمال الأول من الاحتمالات الأربعة المتقدمة . ولا يحتاج في هذا
الفرض إلى ارجاع شرطية الطهارة إلى كون الغسل منوطا بعدم نجاسة غير
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 19
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٩