تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
( مسألة 2 ) إذا أجنب من حرام ثم من حلال ، أو حلال ثم من حرام ، فالظاهر نجاسة عرقه أيضا خصوصا في الصورة الأولى ( 1 ) .
شرح
قابلة للارتفاع برفع الجنابة كما ذكرنا في الفرض الأول ، بل تصحيح الغسل في هذا الفرض يلائم مع شرطية الطهارة بعنوانها ، ولا يلزم دور لعدم نشوء الطهارة الخبثية من رفع الحدث ليلزم من أخذها شرطا فيه محذور وإنما تنشأ الطهارة الخبثية والطهارة الحدثية معا من الغسل الغسلي . وأما العلاجات التي ذكرها في المتن من نية الغسل حال الخروج ، أو بتحريك البدن تحت الماء ، فكأن النظر فيها إلى افتراض أن العرق يتوقف عرفا ما دام جسم الانسان مغموسا في الماء فيطهر بدنه أولا ثم ينوي الغسل بالخروج أو التحريك ، ولكنها علاجات غير صحيحة بناءا على ما يأتي من اشتراط صحة الغسل باحداث الغسل ، وبالتحريكات أو الدخول والخروج لا يتعدد الغسل . ( 1 ) توضيح الحال في ذلك : أنه إن قيل : بأن الجنابة أمر تكويني من لوازم خروج المني مثلا ، كما قد يتراءى من بعض الروايات الضعيفة الواردة في تعليل غسل الجنابة بأنها تخرج من كل البدن ( 1 ) ، فينبغي القول بالنجاسة في كلا فرضي هذه المسألة ، لأن الأمر التكويني حاصل على أي حال . وإن قيل بأن الجنابة أمر اعتباري ولكنها أخذت في موضوع دليل النجاسة بما هي معرف لذوات الأسباب المحرمة من الزنا ونحوه ، فالأمر كذلك أيضا ، لأن ذات السبب المحرم حاصل على أي حال . وإن قيل
هامش
( 1 ) من قبيل رواية محمد بن سنان " علة غسل الجنابة النظافة ولتطهير الانسان مما أصابه من أذاه وتطهير سائر جسده لأن الجناية خارجة من كل جسده فلذلك وجب عليه تطهير جسده كله " الوسائل باب 2 من أبواب الجنابة حديث 1 .