( مسألة 2 ) إذا أجنب من حرام ثم من حلال ، أو حلال ثم
من حرام ، فالظاهر نجاسة عرقه أيضا خصوصا في الصورة الأولى ( 1 ) .
شرح
قابلة للارتفاع برفع الجنابة كما ذكرنا في الفرض الأول ، بل تصحيح الغسل
في هذا الفرض يلائم مع شرطية الطهارة بعنوانها ، ولا يلزم دور لعدم
نشوء الطهارة الخبثية من رفع الحدث ليلزم من أخذها شرطا فيه محذور
وإنما تنشأ الطهارة الخبثية والطهارة الحدثية معا من الغسل الغسلي .
وأما العلاجات التي ذكرها في المتن من نية الغسل حال الخروج ،
أو بتحريك البدن تحت الماء ، فكأن النظر فيها إلى افتراض أن العرق
يتوقف عرفا ما دام جسم الانسان مغموسا في الماء فيطهر بدنه أولا ثم ينوي
الغسل بالخروج أو التحريك ، ولكنها علاجات غير صحيحة بناءا على
ما يأتي من اشتراط صحة الغسل باحداث الغسل ، وبالتحريكات أو الدخول
والخروج لا يتعدد الغسل .
( 1 ) توضيح الحال في ذلك : أنه إن قيل : بأن الجنابة أمر تكويني
من لوازم خروج المني مثلا ، كما قد يتراءى من بعض الروايات الضعيفة
الواردة في تعليل غسل الجنابة بأنها تخرج من كل البدن ( 1 ) ، فينبغي القول
بالنجاسة في كلا فرضي هذه المسألة ، لأن الأمر التكويني حاصل على أي
حال . وإن قيل بأن الجنابة أمر اعتباري ولكنها أخذت في موضوع دليل
النجاسة بما هي معرف لذوات الأسباب المحرمة من الزنا ونحوه ، فالأمر
كذلك أيضا ، لأن ذات السبب المحرم حاصل على أي حال . وإن قيل
هامش
( 1 ) من قبيل رواية محمد بن سنان " علة غسل الجنابة النظافة ولتطهير
الانسان مما أصابه من أذاه وتطهير سائر جسده لأن الجناية خارجة من كل
جسده فلذلك وجب عليه تطهير جسده كله " الوسائل باب 2 من أبواب
الجنابة حديث 1 .