تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
سواءا كان من زنا أو غيره ( 1 ) ، كوطي البهيمة أو الاستمناء أو نحوهما مما حرمته ذاتية ، بل الأقوى ذلك في وطي الحائض والجماع في يوم الصوم الواجب المعين ، أو في الظهار قبل التكفير ( 2 )
شرح
( 1 ) إذ لم يفرض في الروايات المذكورة خصوص الزنا فالاطلاق محكم . نعم هناك بحث صغروي في حصول الجنابة في وطئ البهيمة موكول إلى محله في بحث غسل الجنابة . ( 2 ) الحرمة تارة تكون ذاتية ، وأخرى عرضية والمراد بثبوت هذين الوصفين للحرمة في المقام الذاتية والعرضية بلحاظ عالم الأدلة ولسان الشارع فالحرمة الثابتة بعنوان ابتدائي ذاتية ، والحرمة الثابتة بعنوان الاستثناء والتخصيص عرضية ، لا الذاتي بالمعنى المقصود في الجنس والفصل أو في لوازم الماهية كما هو واضح . فإن كانت الحرمة ذاتية من قبيل مواقعة الأجنبية ، فهو القدر المتيقن من نجاسة عرق الجنب من حرام على القول بها . وإن كانت الحرمة عرضية ، فهي إما أن تكون عرضية متعلقة بنفس العنوان الأولي لما يوجب الجنابة ، كالحرمة المتعلقة بالجماع في حال الحيض أو في نهار شهر رمضان ، وإما أن تكون حرمة عرضية متعلقة بعنوان ثانوي منطبق على الجماع الموجب للجنابة ، كما لو انطبق على الجماع عنوان حنث النذر أو الضرر فحرم بهذا العنوان ، فهل النجاسة على القول بها تشمل فرض الحرمة العرضية بكلا قسميها ، أو يفصل بين القسمين ، أو لا تشمل شيئا منها ؟ . ذكر السيد الأستاذ - دام ظله - إن ثبوت النجاسة في مورد الحرمة العرضية وعدمه يتفرع على أن الحرمة المأخوذة في موضوع الدليل هل الحرمة الفعلية أو الحرمة الذاتية بمعنى كونه بحسب طبعه حراما ؟ فعلى