سواءا كان من زنا أو غيره ( 1 ) ، كوطي البهيمة أو الاستمناء
أو نحوهما مما حرمته ذاتية ، بل الأقوى ذلك في وطي الحائض
والجماع في يوم الصوم الواجب المعين ، أو في الظهار قبل التكفير ( 2 )
شرح
( 1 ) إذ لم يفرض في الروايات المذكورة خصوص الزنا فالاطلاق
محكم . نعم هناك بحث صغروي في حصول الجنابة في وطئ البهيمة موكول
إلى محله في بحث غسل الجنابة .
( 2 ) الحرمة تارة تكون ذاتية ، وأخرى عرضية والمراد بثبوت هذين
الوصفين للحرمة في المقام الذاتية والعرضية بلحاظ عالم الأدلة ولسان الشارع
فالحرمة الثابتة بعنوان ابتدائي ذاتية ، والحرمة الثابتة بعنوان الاستثناء
والتخصيص عرضية ، لا الذاتي بالمعنى المقصود في الجنس والفصل أو في
لوازم الماهية كما هو واضح .
فإن كانت الحرمة ذاتية من قبيل مواقعة الأجنبية ، فهو القدر المتيقن
من نجاسة عرق الجنب من حرام على القول بها .
وإن كانت الحرمة عرضية ، فهي إما أن تكون عرضية متعلقة بنفس
العنوان الأولي لما يوجب الجنابة ، كالحرمة المتعلقة بالجماع في حال الحيض
أو في نهار شهر رمضان ، وإما أن تكون حرمة عرضية متعلقة بعنوان
ثانوي منطبق على الجماع الموجب للجنابة ، كما لو انطبق على الجماع عنوان
حنث النذر أو الضرر فحرم بهذا العنوان ، فهل النجاسة على القول بها
تشمل فرض الحرمة العرضية بكلا قسميها ، أو يفصل بين القسمين ، أو
لا تشمل شيئا منها ؟ .
ذكر السيد الأستاذ - دام ظله - إن ثبوت النجاسة في مورد الحرمة
العرضية وعدمه يتفرع على أن الحرمة المأخوذة في موضوع الدليل هل
الحرمة الفعلية أو الحرمة الذاتية بمعنى كونه بحسب طبعه حراما ؟ فعلى