من الرجل أو المرأة ( 1 )
شرح
على أن تكون ( كان ) في قوله ( إن كان عرق الجنب في الثوب )
ناقصة ، ويكون عرقه اسمها ، وتكون كلمة جنابته معطوفة على الاسم ،
ويكون الخبر كلمة ( من حرام ) . فإن معنى الحديث حينئذ : أنه إن كان
العرق والجنابة من حرام فلا تجوز الصلاة والعرق الناشئ من حرام لا
اطلاق فيه للمتأخر كما هو واضح . إلا أنه قد يقال مع هذا : بأن المستفاد
من الرواية - بقرينة قوله بعد ذلك وإن كانت جنابته من حلال - إن
المناط هو نشوء الجنابة من حرام أو حلال ، وإن نظر الشرطيتين معا إلى
ذلك ، واشتمال الأولى على فرض نشوء العرق من حرام مجرد تعبير . كما
أنه قد يستشكل في اطلاق رواية الكفرثوثي ( 1 ) ، بناءا على أن اسم كان
في قوله ( وإن كان من حرام فلا تصل فيه ) هو العرق ، فيرجع إلى أن
العرق إذا كان ناشئا من الاتصال المحرم فلا تصل فيه فلا يشمل العرق
المتأخر ، وأما إذا كان اسم كان هو الرجل أو حدث الجنابة وكان الضمير
المجرور راجعا إلى الثوب فلا اشكال في الاطلاق .
( 1 ) وذلك لأن مدرك الحكم إن كان إحدى الروايتين الأوليين ( 2 )
فاطلاقها اللفظي تام ، لأن الجنب يوصف به الرجل والمرأة ، وإن كان
الرواية الثالثة ( 3 ) فاطلاقها اللفظي وإن كان قابلا للمناقشة ، ولكن
الاطلاق المتحصل من الغاء خصوصية الرجل بالارتكاز ومناسبات الحكم
والموضوع المركوزة حاصل .
هامش
( 1 ) مرت في ص 6 .
( 2 ) مرتا في ص 6 .
( 3 ) مرت في ص 6 .