سواءا خرج حين الجماع أو بعده ( 1 )
شرح
فالظاهر هو الطهارة عملا بالأصول ، وبالمطلقات الدالة على طهارة عرق
الجنب مطلقا ، وإن كان الاحتياط بعدم الصلاة في الثوب لا ينبغي تركه ،
نظرا لاشتهار الفتوى بذلك بين المتقدمين ( 1 ) ، غير أنه احتياط استحبابي
ولو كان وجوبيا لأشكل الرجوع إلى مطلقات الباب أو بعضها على أقل
تقدير لاثبات طهارة عرق الجنب مطلقا ، لورودها بلسان الإذن في الصلاة
فيه صريحا أو انصرافا ( 2 ) ، فمع عدم الالتزام والجزم بانطباق هذا الإذن
في محل الكلام لا يمكن التمسك بها لاثبات الطهارة .
( 1 ) وذلك لا طلاق الروايات بناءا على صلاحيتها لاثبات النجاسة .
ويمكن أن يستشكل في اطلاق رواية علي بن مهزيار ( 3 ) المتقدمة ، بناءا
هامش
( 1 ) حتى ادعي الاجماع من قبل الصدوق في الأمالي كما مر في هامش
ص 1 والشيخ في الخلاف المجلد الأول ص 180 من الطبعة الحديثة قال
" إذا كانت الجنابة من حرام يحرم الصلاة فيه " ثم قال " دليلنا اجماع
الفرقة " .
( 2 ) من المطلقات ما هو صريح في جواز الصلاة من قبيل رواية
الجعفريات عن علي ( ع ) في حديث قال " لو أن رجلا جامع في ثوبه
ثم عرق فيه منه حتى ينعصر لأمرناه بالصلاة فيه ولم نأمره بغسل ثوبه لأن
الثوب لا ينجسه شئ " ( مستدرك الوسائل باب 20 من أبواب النجاسات
حديث 1 ) . ومنها ما ليس كذلك كرواية أبي بصير المذكورة في هامش
ص 7 وهذه وإن لم تكن صريحة كالسابقة ولكنها كالصريحة لأن المنظور
فيها هو محذور الصلاة في القميص الحاوي على العرق انصرافا أو لكونه
القدر المتيقن .
( 3 ) مرت في ص 6 .