تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
إطلاق له لمثل الملاقاة الداخلية في محل الكلام فهو فاسد ، إذ لو سلم عدم وجود إطلاق لفظي في أدلة انفعال ملاقي الميتة فلا إشكال في أن العرف يلغي خصوصية الملاقاة مع النجس من خارج أو من داخل ، ويفهم من الدليل مدلولا أوسع من مورد الملاقاة الخارجية . الثاني : دعوى قصور دليل نجاسة الميتة في نفسه عن الإنفحة بكلا جزئيها الظرف والمظروف ، أما المظروف فلعدم كونه من أجزاء الميتة ، وأما الظرف فلأنه وإن كان جزء منها غير أنه لا يوجد في دليل النجاسة إطلاق لكل جزء من الميتة ، كي يشمل مثل هذا الجزء أيضا . وهذا الوجه يتوقف تماميته على قصور الإطلاق في أدلة نجاسة الميتة لأجزائها ، وعدم كونه من القدر المتيقن بضم ارتكاز عدم الفرق . الثالث : بعد افتراض تمامية المقتضي للنجاسة في نفسه يتمسك بعموم الضابط الكلي الذي استثني من النجاسة في روايات الاستثناء ، من قبيل ما ورد في رواية الحلبي المتقدمة " لا بأس بالصلاة في صوف الميتة إن الصوف ليس فيه روح " فإنها مطلقة وغير مختصة بمأكول اللحم . وفيه : أن روايات الاستثناء لا تنفي إلا النجاسة الذاتية الناشئة من الموت ، فهي تدل على أن النجاسة التي تحصل بالموت لا تكون إلا فيما له روح من أجزاء الحيوان ، وأما النجاسة العرضية الحاصلة بالملاقاة مع الميتة برطوبة فلا نظر إلى نفيها ، فلا بد في نفي النجاسة العرضية للمظروف من التشبث ببعض ما سبق . الرابع : التمسك بالإطلاق في بعض روايات استثناء الإنفحة لما إذا كانت من غير المأكول ، فإن جملة منها وإن كانت ناظرة إلى الانتفاع بها ووضعها في الجبن مما يعني اختصاصها بالمأكول ، غير أن هنالك ما يمكن دعوى الإطلاق فيه ، من قبيل رواية الحسين بن زرارة المتقدمة ، حيث
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 98 | السيد محمد باقر الصدر