تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
بالالتزام العرفي على نجاسته . الطائفة الرابعة : - ما دل على تنجيس الميتة أو المائع الملاقي للميتة لما يلاقيه من الجامدات ، من قبيل ما دل على الأمر بغسل كل ما أصابه الماء الذي وقعت فيه الميتة ، وما دل على النهي عن الأكل في آنية أهل الكتاب إذا كانوا يأكلون فيها الميتة والدم ولحم الخنزير ، كما في رواية محمد ابن مسلم عن أحدهما ( ع ) " قال : سألته عن آنية أهل الكتاب فقال : لا تأكل في آنيتهم ، إذا كانوا يأكلون فيه الميتة والدم ولحم الخنزير " ( 1 ) بناء على ظهور النهي - سواء كان إلزاميا أو تنزيهيا - في كونه بلحاظ الصفة المشتركة ، المنسبقة إلى الذهن من عناوين الميتة والدم ولحم الخنزير وهي النجاسة . وهناك طائفة خامسة ربما يستدل بها على النجاسة ، وهي الروايات الناهية عن الصلاة في الميتة ، فيؤخذ ذلك إرشادا إلى نجاستها . غير أن الاستدلال المذكور غير وجيه ، بعد وضوح احتمال أن يكون النهي المذكور بملاك المانعية النفسية في الصلاة في الميتة ، كما هو كذلك فيما لا يؤكل لحمه ولو كان طاهرا . ولذلك ذهب بعض الفقهاء إلى المنع عن الصلاة في الميتة ولو كانت طاهرة ، كميتة ما لا نفس سائلة له . وعليه ففيما تقدم من الطوائف الدالة على النجاسة ، وغيرها من الروايات المتفرقة التي لم نذكرها ، علاوة على التسالم الفقهي والارتكاز المتشرعي على نجاسة الميتة كفاية لإثبات تمامية المقتضي للنجاسة . المقام الثاني : في الروايات التي قد يدعى معارضتها لما تقدم وهي روايتان : الأولى : مرسلة الصدوق التي ذكرها الفقهاء في المقام ، وهي قوله في الفقيه : " سئل الصادق ( ع ) عن جلود الميتة ، يجعل فيها اللبن والماء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 54 من الأطعمة المحرمة .