تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
ومنها : ما تكفل حكم الصورتين معا ، ولكن مع عدم اتحاد السياق فيه ، كرواية سماعة " قال : سألت أبا عبد الله عن الفأرة تقع في البئر أو الطير . قال : إن أدركته قبل أن ينتن نزحت منها سبع دلاء ، وإن كانت سنورا أو أكبر منه نزحت منه ثلاثين دلوا أو أربعين دلوا ، وإن أنتن حتى يوجد ريح النتن في الماء نزحت البئر حتى يذهب النتن من الماء " ( 1 ) بناء على أنه يستظهر من الترديد والتخيير في النزح بين الثلاثين والأربعين دلوا أن النزح في صورة عدم التغير تنزهي ، بخلاف صورة التغير فإنه لا بد من النزح حتى يذهب النتن الظاهر في اللزوم . ومنها : ما أمر فيها بالنزح فيما إذا وقعت الميتة في البئر من دون تفصيل بين ما إذا تغير الماء بها أم لم يتغير ، وهي بعد تخصيصها بصورة التغير - بقرينة أدلة الاعتصام - تكون دالة على النجاسة لا محالة . الطائفة الثالثة : - وهي أحسن الطوائف الثلاث في مقام الاستدلال على نجاسة الميتة - ما دل على انفعال المائع غير المعتصم بملاقاة الميتة ، من قبيل ما ورد من الروايات المتفرقة الآمرة بإراقة المايعات الملاقية مع الميتة ، وهي روايات عديدة تامة الدلالة على نجاسة الميتة عرفا ( 2 ) . لأن الأمر بإراقة مثل السمن والزيت والمرق لو كان ذائبا يفهم منه عرفا ، بقرينة ارتكازية سراية النجاسة في فرض الذوبان ، أن الأمر المذكور من جهة النجاسة السارية ، لا لجهة تعبدية نفسية ، كما هو واضح . ومن جملة روايات هذه الطائفة ما دل على إفساد الميتة للماء ، من قبيل : " لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة " . ودليل منجسية شئ يدل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 17 من أبواب الماء المطلق . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 6 من أبواب ما يكتسب به وباب 43 من أبواب الأطعمة المحرمة وباب 4 من الماء المطلق .