تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
وهكذا يتلخص إن الاستدلال بروايات نزح البئر من الميتة على نجاستها غير تام . الطائفة الثانية : - الروايات الدالة على نجاسة البئر بالتغير بالميتة . وتمتاز هذه الطائفة على سابقتها بعدم معارضتها مع أدلة اعتصام البئر ، فتكون حجة في كلا مدلوليها المطابقي والالتزامي ، فتكون سليمة عن الاعتراض السابق . وربما يناقش في الاستدلال بهذه الطائفة : بأن الأمر بالنزح في هذه الطائفة لم يرد منفصلا عن الطائفة السابقة ، وإنما الروايات تكفلت بيان حكم صورة الملاقاة من دون تغير والملاقاة مع التغير معا ، مع التفريق بينهما في مقدار النزح ، فإذا فرض أن الأمر بالنزح بلحاظ فرض الملاقاة من دون تغير تنزيهي لا لزومي ، بقرينة أدلة الاعتصام ، لا ينعقد للأمر بالنزح في فرض التغير ظهور في الإلزام ، كي يستفاد منه الإرشاد إلى نجاسة الميتة ، لاتحاد سياقه مع سياق الأمر بالنزح في صورة عدم التغير . وفيه عدم انحصار روايات هذه الطائفة فيما يكون ظاهرا في وحدة سياق الأمر بالنزح للصورتين ، بل هناك عدة روايات يمكن الأخذ بظاهر الأمر فيها بالنزح لصورة التغير . منها : ما ورد في فرض التغير فقط ، كرواية محمد بن مسلم " أنه سأل أبا جعفر ( ع ) عن البئر يقع فيها الميتة . فقال إن كان لها ريح نزح منها عشرون دلوا " ( 1 ) إذ هي مختصة بصورة التغير ، بناء على رجوع الضمير في ( لها ريح ) إلى البئر لا إلى الميتة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 22 من أبواب الماء المطلق .