تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الرابع : - الميتة من كل ما له دم سائل حلالا كان أو حراما ( 1 ) .
شرح
إلي رطوبات الفرج بما هي لا إلى ما يدخل إليه من خارج ، وفرض المرأة جنبا قد يكون لاحتمال الاختلاف في حكم رطوبات الفرج بين الجنب وغيرها . ولو سلم الإطلاق فهو معارض بإطلاق ما دل على نجاسة المني لعدم حصول الاستحالة بمجرد مكثه في فرج المرأة أو خروجه منه ومع التساقط يرجع إلى استصحاب النجاسة . ( 1 ) قد اختلفت كلمات الأصحاب في مدرك الحكم بنجاسة الميتة ، بين من يقول باستفاضة الأخبار الدالة عليها ، وبين من ينكر وجود دليل واحد لفظي تام الدلالة على النجاسة ، كصاحب المدارك والمعالم - قدهما - . حيث ادعيا : انحصار مدرك القول بالنجاسة في الإجماع ، والتسالم الفقهي الذي يكون دليلا لبيا . ونحن نذكر فيما يلي الروايات التي استدل بها على النجاسة ، ثم نذكر ما قد يجعل معارضا لها . فالكلام في مقامين : ( المقام الأول ) في الروايات التي يستدل بها على النجاسة ، وهي طوائف : الأولى : - روايات النزح من البئر إذا وقعت فيه الميتة ( 1 ) وهي لو لاحظناها في نفسها لا ينبغي الارتياب في دلالتها عرفا على نجاسة الميتة التي لاقت الماء ، كما يدل الأمر بالغسل على نجاسة ملاقي الغسول . ولا يصغى إلى ما قد يقال : من أن النزح الذي هو مجرد تقليل من الماء المتنجس لا يكون تطهيرا كالغسل ، كي يرشد إلى نجاسة الملاقي . فإنا قد أوضحنا في أبحاث ماء البئر : أن نزح البئر غير تقليل الماء ، بل هو
هامش
( 1 ) وردت جملة منها في باب ( 17 ) من أبواب الماء المطلق من وسائل الشيعة .