الرابع : - الميتة من كل ما له دم سائل حلالا كان أو
حراما ( 1 ) .
شرح
إلي رطوبات الفرج بما هي لا إلى ما يدخل إليه من خارج ، وفرض المرأة
جنبا قد يكون لاحتمال الاختلاف في حكم رطوبات الفرج بين الجنب وغيرها .
ولو سلم الإطلاق فهو معارض بإطلاق ما دل على نجاسة المني لعدم حصول
الاستحالة بمجرد مكثه في فرج المرأة أو خروجه منه ومع التساقط يرجع
إلى استصحاب النجاسة .
( 1 ) قد اختلفت كلمات الأصحاب في مدرك الحكم بنجاسة الميتة ،
بين من يقول باستفاضة الأخبار الدالة عليها ، وبين من ينكر وجود دليل
واحد لفظي تام الدلالة على النجاسة ، كصاحب المدارك والمعالم - قدهما - .
حيث ادعيا : انحصار مدرك القول بالنجاسة في الإجماع ، والتسالم الفقهي
الذي يكون دليلا لبيا .
ونحن نذكر فيما يلي الروايات التي استدل بها على النجاسة ، ثم نذكر
ما قد يجعل معارضا لها . فالكلام في مقامين :
( المقام الأول ) في الروايات التي يستدل بها على النجاسة ، وهي طوائف :
الأولى : - روايات النزح من البئر إذا وقعت فيه الميتة ( 1 ) وهي
لو لاحظناها في نفسها لا ينبغي الارتياب في دلالتها عرفا على نجاسة الميتة
التي لاقت الماء ، كما يدل الأمر بالغسل على نجاسة ملاقي الغسول .
ولا يصغى إلى ما قد يقال : من أن النزح الذي هو مجرد تقليل من
الماء المتنجس لا يكون تطهيرا كالغسل ، كي يرشد إلى نجاسة الملاقي . فإنا
قد أوضحنا في أبحاث ماء البئر : أن نزح البئر غير تقليل الماء ، بل هو
هامش
( 1 ) وردت جملة منها في باب ( 17 ) من أبواب الماء المطلق من وسائل الشيعة .