تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
في العراق ، وكلهم من المقاربين لعصر الأئمة أو المعاصرين لمقدار منه . أما الصدوق رحمه الله ، فهناك مدركان لإفتائه بالطهارة : أحدهما : في مقنع في باب شارب الخمر والغناء إذ يقول : " ولا تجالس شارب الخمر ، ولا تأكل على مائدة يشرب عليها خمر ، ولا تصل في بيت فيه خمر محصور في آنية . وقد روى فيه رخصة . ولا بأس أن تصلي في ثوب أصابه خمر ، لأن الله حرم شربها ، ولم يحرم الصلاة في ثوب أصابته " . والآخر في الفقيه وذلك في موضعين : الأول : ما نقله من الرواية الدالة على جواز الصلاة في الثوب الملاقي للخمر ، بدون إشارة إلى معارض لها ، وذلك في باب ما يصلى فيه ، إذ ورد في هذا الباب قوله : " وسئل أبو جعفر وأبو عبد الله إنا نشتري ثيابا يصيبها الخمر وودك الخنزير عند حاكتها ، أنصلي فيها قبل أن نغسلها ؟ فقال : نعم لا بأس ، إنما حرم الله أكله وشربه ، ولم يحرم لبسه ومسه والصلاة فيه " . فإذا ضم إلى ذلك تعهده في مقدمة الفقيه بأن لا يذكر إلا الروايات التي يفتي على طبقها تم الاستشهاد وإن كان الإفتاء على طبق هذه الرواية غريبا ، لاقتضائها طهارة ودك الخنزير أيضا . والثاني : في باب ما ينجس الثوب والجسد قال : " ولا بأس بالصلاة في ثوب أصابه الخمر ، لأن الله عز وجل حرم شربها ولم يحرم الصلاة في ثوب أصابته . فأما في بيت فيه خمر فلا تجوز الصلاة فيه " وهذه العبارة واضحة الدلالة في الطهارة ، خصوصا بلحاظ التعليل بحصر المحذور في الحرمة . وهناك عبائر للصدوق ربما يستظهر منها فتواه بالنجاسة : منها : ما في المقنع في باب ما يصلى فيه وما لا يصلى ، قال : " لا يجوز أن يصلي في بيت فيه خمر محصور في آنية . وروي أنه يجوز . وإياك أن تصلي في
بحوث في شرح العروة الوثقى — صفحة 323 | السيد محمد باقر الصدر