شرح
في العراق ، وكلهم من المقاربين لعصر الأئمة أو المعاصرين لمقدار منه .
أما الصدوق رحمه الله ، فهناك مدركان لإفتائه بالطهارة :
أحدهما : في مقنع في باب شارب الخمر والغناء إذ يقول : " ولا
تجالس شارب الخمر ، ولا تأكل على مائدة يشرب عليها خمر ، ولا تصل
في بيت فيه خمر محصور في آنية . وقد روى فيه رخصة . ولا بأس أن
تصلي في ثوب أصابه خمر ، لأن الله حرم شربها ، ولم يحرم الصلاة في
ثوب أصابته " .
والآخر في الفقيه وذلك في موضعين : الأول : ما نقله من الرواية
الدالة على جواز الصلاة في الثوب الملاقي للخمر ، بدون إشارة إلى معارض
لها ، وذلك في باب ما يصلى فيه ، إذ ورد في هذا الباب قوله : " وسئل
أبو جعفر وأبو عبد الله إنا نشتري ثيابا يصيبها الخمر وودك الخنزير عند
حاكتها ، أنصلي فيها قبل أن نغسلها ؟ فقال : نعم لا بأس ، إنما حرم
الله أكله وشربه ، ولم يحرم لبسه ومسه والصلاة فيه " . فإذا ضم إلى ذلك
تعهده في مقدمة الفقيه بأن لا يذكر إلا الروايات التي يفتي على طبقها تم
الاستشهاد وإن كان الإفتاء على طبق هذه الرواية غريبا ، لاقتضائها طهارة
ودك الخنزير أيضا . والثاني : في باب ما ينجس الثوب والجسد قال :
" ولا بأس بالصلاة في ثوب أصابه الخمر ، لأن الله عز وجل حرم شربها
ولم يحرم الصلاة في ثوب أصابته . فأما في بيت فيه خمر فلا تجوز الصلاة فيه "
وهذه العبارة واضحة الدلالة في الطهارة ، خصوصا بلحاظ التعليل بحصر
المحذور في الحرمة .
وهناك عبائر للصدوق ربما يستظهر منها فتواه بالنجاسة : منها :
ما في المقنع في باب ما يصلى فيه وما لا يصلى ، قال : " لا يجوز أن يصلي
في بيت فيه خمر محصور في آنية . وروي أنه يجوز . وإياك أن تصلي في